موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.
مرحبا بك زائرنا الحبيب
مرحبا بك فى اعلام واقلام
مرحبا بك معنا فردا عزيزا علينا
نمنحك عند التسجيل العضو المميز
كما يمكنك الكتابة والتعليق فى بعض الفئات دون تسجيل
ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة معنا
نسالكم الدعاء
اخوكم ايهاب متولى

موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

وفق الكتاب والسنة وما اتفقت عليه الامة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتلاوات الاشبالمنتدى حياتى ملك ربى
https://ehabmtwale.forumegypt.net/ لا تنسى ذكر الله
هــــــــــــــلا و غــــــــــــــلا فيك معانا في منتدانا.. بين اخوانك واخواتك الأعضاء ونبارك لأنفسنا أولاً ولك ثانياً بزوغ نجمك وإنضمامك لركب هذه القافلة الغالية علينا نتمنى لك طيب الإقامة وقضاء وقت مُمتع ولحظات سعيدة بصحبتنا .. بإذن الله في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد .. لك مني أرق تحية مع خالص تحياتى موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

 

  قال المؤلف رحمه الله: ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
ايهاب متولى

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 40

 قال المؤلف رحمه الله:  ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا  Empty
مُساهمةموضوع: قال المؤلف رحمه الله: ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا     قال المؤلف رحمه الله:  ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا  Empty2011-09-09, 21:07



قال المؤلف رحمه الله:
ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا
هذا هو القسم الرابع والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في النظم وهو المعلول أو المعلل.
يقال: (الحديث المعلل)، ويُقال: (الحديث الُمعَلّ)، ويقال الحديث المعلول، كل هذه الاصطلاحات لعلماء الحديث ولا شك أن أقربها للصواب من حيث اللغة هو (الُمعَلُّ)، لأن وزن مُعَلّ الصرفي هو مُفْعَل، وذلك لأن اللام مشددة، فتكون عن حرفين أولهما ساكن، وإذا نظرنا إلى الاشتقاق وجدنا أن هذا هو الصواب، لأنه مأخوذ من أعلّهُ يُعلُّه فهو مُعَلّ مثل أقره يقره فهو مقرّ.
والذين قالوا إنه معلول أخذوه من علّة مثل شدَّهُ فهو مشدودٌ، فيسمونه معلولاً، لأنه مأخوذٌ من الفعل الثلاثي.
والذين يقولون (مُعَلَّل) أخذوه من علَّلَه، فهو معلل مثل قوّمه فهو مقوّم، والصواب: كما سبق (الُمعَلّ).
فنقول: المعلُّ هو الحديث الذي يكون ظاهره الصحة، ولكنه بعد البحث عنه يتبين أن فيه علة قادحة، لكنها خفية.
مثال ذلك: أن يُروى الحديث على أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم باتصال السند، ويكون هذا هو المعروف المتداول عند المحدثين، ثم يأتي أحدُ الحفاظ ويقول هذا الحديث فيه علة قادحة وهي أن الحفاظ رووه منقطعاً، فتكون فيه علة ضعف، وهي الانقطاع، بينما المعروف بين الناس أن الحديث متصلٌ.
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في شرح النخبة: وهذا القسم من أغمض أنواع الحديث، لأنه لا يطَّلع عليه إلا أهل العلم النقاد الذين يبحثون الأحاديث بأسانيدها ومتونها.
وابن حجر يقول دائماً في بلوغ المرام: أُعلَّ بالإرسال، أو أُعلَّ بالوقف، وهكذا.
فإذا قال ذلك فارجع إلى السند وانظر فيه من رواه؟
ولهذا اشترطوا في الصحيح أن يكون سالماً من الشذوذ والعلة القادحة، والمعلُّ من أقسام علم المصطلح وهو مهمٌّ جداً لطالب علم الحديث حيث إن معرفته تفيده فائدة كبيرة؛ لأنه قد يقرأ حديثاً ظاهره الصحة، وهو غير صحيح.
قال المؤلف رحمه الله:
وذُو اخْتلافِ سَنَدٍ أو مَتْنٍ مُضطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الفَنِّ
وهذا هو الخامس والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المضطرب.
والاضطراب معناه في اللغة: الاختلاف.
والمضطرب في الاصطلاح: هو الذي اختلف الرواة في سنده، أو متنه، على وجه لا يمكن فيه الجمع ولا الترجيح.
فالاختلاف في السند مثل: أن يرويه بعضهم متصلاً، وبعضهم يرويه منقطعاً.
والاختلاف في المتن مثل: أن يرويه بعضهم على أنه مرفوع، وبعضهم على أنه موقوف، أو يرويه على وجه يخالف الاخر بدون ترجيح، ولا جمع.
فإن أمكن الجمع فلا اضطراب.
وإن أمكن الترجيح أخذنا بالراجح ولا اضطراب.
وإذا كان الاختلاف لا يعود لأصل المعنى فلا اضطراب أيضاً.
مثال الذي يمكن فيه الجمع: حديث حج النبي صلى الله عليه وسلّم، فإن حج النبي صلى الله عليه وسلّم، اختلف فيه الرواة على وجوه متعددة.
فمنهم من قال: إنه حجَّ قارناً.
ومنهم من قال: إنه حجَّ مفرداً.
ومنهم من قال: إنه حجَّ متمتعاً.
ففي حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلّم عام حجة الوداع فمنا من أهلَّ بحج، ومنَّا من أهل بعمرة، ومنَّا من أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالحج.
وفي حديث ابن عمر وغيره ـ رضي الله عنهم ـ أنه حجَّ متمتعاً، وفي بعض الأحاديث أنه حج قارناً.
فهذا الاختلاف إذا نظرنا إليه قلنا في بادىء الأمر: إن الحديث مضطرب، وإذا حكمنا بالاضطراب، بقيت حجة النبي صلى الله عليه وسلّم مشكلة، فلا ندري هل حج مفرداً، أم متمتعاً، أم قارناً؟
وعند التأمل: نرى أن الجمع ممكن يندفع به الاضطراب.
وللجمع بين هذه الروايات وجهان:
1 ـ الوجه الأول: أن من روى أنه أهلَّ بالحج مفرداً، أراد إفراد الأعمال، يعني أنه لم يزد على عمل المفرد.
وعمل المفرد هو: أنه إذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، ثم سعى للحج، وإذا كان يوم العيد طاف طواف الإفاضة فقط ولم يسع، وإذا أراد أن يخرج طاف طواف الوداع وخرج.
ومن روى أنه متمتع: أراد أنه جمع بين العمرة والحج في سفر واحد، فتمتع بسقوط أحد السفرين.
ومن روى أنه قرن بين الحج والعمرة فهذا هو الواقع.
قال الإمام أحمد: لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان قارناً، والمتعة أحب إلّي.
2 ـ الوجه الثاني: أنه أحرم أولاً بالحج ثم أدخل العمرة عليه، فصار مفرداً باعتبار أول إحرامه، وقارناً باعتبار ثاني الحال، ولكن هذا لا يصح على أصول مذهب الإمام أحمد، لأن من أصوله أنه لا يصح إدخال العمرة على الحج، وإنما الذي يصح هو العكس.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية مقرراً الوجه الأول: من روى أنه مفرد، فقد أراد أعمال الحج.
ومن قال إنه متمتع: فقد أراد أنه أتى بعمرة وحج في سفر واحد، فتمتع بسقوط أحد السفرين عنه، لأنه لولا أنه أتى بالعمرة والحج، لكان قد أتى بعمرة في سفر، وبالحج في سفر آخر، فيكون تمتعه بكونه أسقط أحد السفرين، لأنه سافر سفراً واحداً، وقرن بين العمرة والحج فتمتع بذلك.
وأما من قال: إنه كان قارناً فهذا هو الواقع، أي أنه كان قارناً، لأننا لا نشك أن الرسول صلى الله عليه وسلّم لم يحل من العمرة، بل بقي على إحرامه لكونه قد ساق الهدي. اهـ.
ثم نرجع إلى الحج فنقول: الأنساك ثلاثة:
1 ـ الإفراد.
2 ـ التمتع.
3 ـ القِران.
فالإفراد هو: أن يحرم الإنسان بالحج وحده من الميقات، ويقول: لبيك اللهم حجًّا، ثم إذا وصل إلى مكة فإنه يطوف طواف القدوم، ويسعى للحج، ويبقى على إحرامه إلى أن يتم الحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، وعند السفر يطوف طواف الوداع.
والقران هو: أن يحرم بالعمرة والحج معاً من الميقات، ويقول: لبيك اللهم عمرة وحجًّا، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وسعى للعمرة والحج، ثم يبقى على إحرامه، ويوم العيد يطوف طواف الإفاضة، وعند السفر يطوف طواف الوداع. ففعله كفعل المفرد لكن تختلف النية.
أما التمتع فهو أن يحرم من الميقات بالعمرة، ثم إذا وصل إلى مكة، يطوف ويسعى ويقصِّر، لأنها عمرة، ثم يحل من إحرامه ويلبس ثيابه ويتحلَّل تحللاً كاملاً، ثم في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة يحرم بالحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة ويسعى للحج، وعند السفر يطوف للوداع.
وإذا لم يمكن الجمع بين الروايات، عملنا بالترجيح فنأخذ بالراجح، ويندفع الاضطراب.
مثاله: حديث بريرة ـ رضي الله عنها ـ حين أعتقتها عائشة رضي الله عنها، ثم خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن تبقى مع زوجها، أو أن تفسخ نكاحها منه.
ففي بعض روايات الحديث أن زوجها ـ وهو مغيث ـ كان حرًّا.
وفي بعض الروايات أنه كان عبداً.
إذاً في الحديث اختلاف والحديث واحد، والجمع غير ممكن فنعمل بالترجيح.
والراجح: أنه كان عبداً، فإذا كان هو الراجح، إذاً نلغي المرجوح، ونأخذ بالراجح، ويكون الراجح هذا سالماً من الاضطراب، لأنه راجح.
وإذا لم يكن الاختلاف في أصل المعنى، فلا اضطراب، بأن يكون أمراً جانبيًّا.
مثل: اختلاف الرواة في ثمن جمل جابر ـ رضي الله عنه ـ واختلاف الرواة في حديث فضالة بن عبيد في ثمن القلادة التي فيها ذهب وخرز، هل اشتراها بإثني عشر ديناراً، أو بأكثر من ذلك أو بأقل.
فنقول: هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى، وهو بيع الذهب بالذهب، لأنهم كلهم متفقون على أنها قلادة فيها ذهب وخرز، وكانت قد بيعت بدنانير، ولكن كم عدد هذه الدنانير؟
قد اختلف فيها الرواة، ولكن هذا الاختلاف لا يضر.
وكذلك حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ فقد اتفق الرواة على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم اشتراه، وأن جابراً اشترط أن يركبه إلى الميدنة، ولكن اختلفوا في مقدار الثمن، فنقول: إن هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى الذي سيق من أجله الحديث.
وحكم الحديث المضطرب هو: الضعف، لأن اضطراب الرواة فيه على هذا الوجه يدل على أنهم لم يضبطوه، ومعلوم أن الحديث إذا لم يكن مضبوطاً، فهو من قسم الضعيف.
وقوله (مضطربٌ عند أُهيل الفن).
قد يقول قائل: لماذا صغر كلمة (أهل) وهل ينبغي أن يصغر أهل العلم؟
فنقول: إن المؤلف اضطرَّه النظم إلى التصغير، ولهذا يُعتبر التصغير من تمام البيت فقط، وإلا كان عليه أن يقول: عند أهل الفن.
فإذا قال قائل: الفنُّ عندنا غير محمودٍ عُرفاً؟
فنقول: إن المراد بالفن عند العلماء، هو الصنف.
قال الشاعر:
تمنيتَ أن تمسي فقيهاً مناظراً بغير عناء والجنون فنون
يعني أن الذي يتمنى أن يُمسي فقيهاً مناظراً بغير تعب فإنه مجنون، والجنون أصناف من جملتها أن يقول القائل: أريد أن أكون فقيهاً مناظراً، وأنا نائم على الفراش.
قال المؤلف رحمه الله:
والُمدْرَجَاتُ في الحديثِ ما أتَتْ مِن بعضِ ألفاظِ الرُّوَاةِ اتّصلَتْ
هذا هو السادس والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المدرج.
والحديث المدرج هو: ما أدخله أحد الرواة في الحديث بدون بيان، ولهذا سُمي مدرجاً، لأنه أُدرج في الحديث دون أن يبين الحديث من هذا المدرج، فالمدرج إذاً ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم، ولكنه من كلام الرواة، ويأتي به الراوي أحياناً، إما تفسيراً لكلمة في الحديث، أو لغير ذلك من الأسباب.
ويكون الإدراج أحياناً:
في أول الحديث.
وأحياناً يكون في وسطه.
وأحياناً يكون في آخره.
مثاله في أول الحديث: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: (أسبغوا الوضوء، ويلٌ للأعقاب من النار) فالمرفوع هو قوله: «ويل للأعقاب من النار» وأما قوله (أسبغوا الوضوء) فهو من كلام أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ والذي يقرأ الحديث يظن أن الكل، هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم لأنه لم يُبين ذلك.
ومثال الإدراج في وسط الحديث: حديث الزهري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ في كيفية نزول الوحي ـ يعني أوّل ما أُوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ـ فقالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلّم يتحنَّثُ في غار حراء الليالي ذوات العدد، والتحنُّث التعبد...) الحديث.
والذي يسمع هذا الحديث يظن أن التفسير من عائشة ـ رضي الله عنها ـ في قولها (والتحنث التعبد) والواقع أن التفسير من الزهري ـ رحمه الله ـ وهو الان مدرج في الحديث بدون بيان منه أنه مدرج، وهذا الإدراج يُراد به التفسير، والتفسير هنا لابد منه؛ لأن الحنث في الأصل هو الإثم، كما قال تعالى: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ }. (الواقعة: 46). وإذا لم يُبين معنى التحنث لاشتبه بالإثم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يتعبد، والتعبُّد مزيلٌ للحنث الذي هو الإثم، فهو من باب تسمية الشيء بضده.
مثال الإدراج في آخر الحديث: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيل غرته وتحجيله فليفعل»، فهذا الحديث إذا قرأته فإنك تظن أنه من قول الرسول صلى الله عليه وسلّم، ولكن الواقع أن الجملة الأخير ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم وهو قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل) بل هي مدرجة من كلام أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ والذي من كلامه صلى الله عليه وسلّم: «إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًّا محجلين من أثر الوضوء».
أما الجملة الأخيرة فقد أدرجها أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ تفقهاً منه في الحديث، ولهذا قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في النونية:
وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدا يميزه أولو العرفان
ويعرف الإدراج بأمور:
1 ـ بالنص، حيث يأتي من طريق آخر ويُبين أنه مدرج.
2 باستحالة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلّم قد قاله، وذلك لظهور خطأ فيه، أو قرينة تدل على أنه لا يمكن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلّم.
3 ـ بنص من أحد الحفَّاظ الأئمة يبين فيه أن هذا مدرج.
ما هو حكم الإدراج؟
نقول: إن كان يتغير المعنى بالإدراج فإنه لا يجوز إلا ببيانه.
وإن كان لا يتغير به المعنى مثل: حديث الزهري (والتحنُّث التعبُّد) فإنه لا بأس به، وذلك لأنه لا يعارض الحديث المرفوع، وإذا كان لا يعارضه فلا مانع من أن يُذكر على سبيل التفسير والإيضاح.
وإذا تبين الإدراج فإنه لا يكون حجة، لأنه ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلّم فلا يحتج به.
وقوله (من بعض ألفاظ الرواة اتصلت) فكلمة (اتصلت) جملة حالية من فاعل أتت، يعني ما أتت متصلة في الحديث بدون بيان.
وقال رحمه الله تعالى:
ومَا رَوَى كُلُّ قَرينٍ عَنْ أخِهْمُدَبَّجٌ فاعرِفهُ حقًّا وانتَخِهْ هذا هو القسم السابع والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المدبج.
وعرفه بقوله: وما روى ...إلخ.
والقرين هو: المصاحب لمن روى عنه، الموافِق له في السنن، أو في الأخذ عن الشيخ.
فإذا قيل: فلان قرينٌ لفلان، أي مشاركٌ له، إما في السن، أو في الأخذ عن الشيخ الذي رويا عنه، مثل: أن يكون حضورهما للشيخ متقارباً مثلاً في سنةٍ واحدة، وما أشبه ذلك.
فالأقران إذا روى أحدهم عن الاخر، فإن ذلك يسمى عند المحدثين رواية الأقران، ولهذا تجد في كتب الرجال أنهم يقولون: وروايته عن فلان من رواية الأقران، أي أنه اشترك معه في السنّ، أو في الأخذ عن الشيخ، فإن روى كل منهما عن الاخر فهو (مُدبَّج).
فمثلاً: أنا رويتُ عن قريني حديث (إنما الأعمال بالنيات) وهو روى عني حديث (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فهذا يكون مُدَبَّجاً، أو يروي عني نفس الحديث الذي رويته أنا، وأكون أنا قد رويته عنه من طريق، وهو رواه عني من طرق آخر، فهذا يسمى أيضاً مُدَبَّجاً.
وما وجه كونه مُدَبَّجاً؟
قالوا: إنه مأخوذ من ديباجة الوجه، أي جانب الوجه، لأن كل قرين يلتفت إلى صاحبه ليحدثه فيلتفت إليه صاحبه ليحدثه، فيكون قد قابله بديباجة وجهه، وبالطبع فإن هذا الاشتقاق اصطلاحي، وإلا لقلنا إن كل حديث بين اثنين يتجه فيه أحدهما إلى الاخر فإنه يسمى مدبَّجاً، لكن علماء المصطلح خصوه، ولا مشاحة في الاصطلاح.
ورواية المدبج هو: أن يروي كل قرين عن قرينه، إما حديثاً واحداً، أو أكثر من حديث.
والفرق بينهما أن المدبَّج يُحدِّث كل منهما عن الاخر.
أما الأقران فأحدهما يحدث عن الاخر فقط بدون أن يحدث عنه صاحبه.
قال المؤلف رحمه الله:
مُتفقٌ لَفْظاً وخَطًّا مُتَّفِقْ وضِدُّهُ فيما ذَكَرْنَا الُمفْتَرقْ
هذان هما القسم الثامن والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو: المتفق والمفترق.
وهما في الحقيقة قسم واحد، خلافاً لما يظهر من كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ حيث جعلهما قسمين وهذا القسم يتعلق بالرواة، وهو ما إذا وجدنا اسمين متفقين لفظاً وخطًّا، لكنهما مفترقان ذاتاً أي أن الاسم واحد والمسمى اثنان فأكثر.
وهذا العلم نحتاج إليه لئلا يقع الاشتباه، فمثلاً: كلمة عباس اسم لرجل مقبول الرواية، وهو اسم لرجل آخر غير مقبول الرواية، فهذا يسمى المتفق والمفترق.
فإذا رأينا مثلاً أن الحافظ يقول: حدثني عباس وهو أحد شيوخه، وهو ثقة، ثم يقول مرة أخرى حدثني عباس وهو أيضاً من شيوخه ولكنه ليس بثقة، ثم يأتي هذا الحديث ولا ندري أي العباسين هو، فيبقى الحديث عندنا مشكوكاً في صحته، ويسمَّى عند أهل الفن بالمتفق والمفترق.
ووجه التسمية ظاهر: وهو الاتفاق بحسب اللفظ والخط، والافتراق بحسب المسمى.
والعلم بهذا أمر ضروري، لأنهما إذا اختلفا في التوثيق صار الحديث محل توقف، حتى يتبين من هذا، فإن كان كل منهما ثقة، وقد لاقى كل منهما المحدِّث فإنه لا يضر لأن الحديث سيبقى صحيحاً.
فالمتفق والمفترق يتعلق بالرواة لا بالمتون، وإذا كان يتعلق بالرواة فإنه يُنظر إذا كان هذا المتفق والمفترق كل منهما ثقة، فإنه لا يضر، وإذا كان أحدهما ثقة والاخر ضعيفاً فإنه حينئذ محل توقف، ولا يحكم بصحة الحديث، ولا ضعفه حتى يتبين الافتراق والاتفاق.
قال المؤلف رحمه الله:
مُؤتَلفٌ مُتَّفقُ الخطِ فَقَطْ وضِدُّهُ مختَلِفٌ فاخْشَ الغَلِطْ
هذا هو القسم التاسع والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المؤتلف والمختلف.
والمؤتلف والمختلف هو: الذي اتفق خطًّا ولكنه اختلف لفظاً، مثل: عباس وعياش، وخياط وحباط، وما أشبه ذلك.
يعني أن اللفظ في تركيب الكلمة واحد، لكن تختلف في النطق، فهذا يسمى مؤتلفاً مختلفاً.
وسُمي مؤتلفاً لإتلافه خطًّا، وسُمي مختلفاً لاختلافه نطقاً، وهو أيضاً في نفس الوقت مفترق لاختلافه عيناً وذاتاً.
فالأشخاص متعددون في المتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، ولكن الكلام على الأسماء إن كانت مختلفة فسمِّه مؤتلفاً مختلفاً، وإن كانت متفقة فسمِّه متفقاً مفترقاً، وهذا اصطلاح، واصطلاح المحدثين أمرٌ لا يُنازَعون عليه، لأنه يقال: لا مشاحة في الاصطلاح.
إذا ما هي الفائدة من معرفة هذا القسم من أقسام الحديث؟
نقول: الفائدة لئلا يشتبه الأشخاص، فمثلاً: إذا كان عندنا عشرة رجال كلهم يُسمَّون بـ(عباس) فلابد أن نعرف من هو عباس، لأنه قد يكون أحدهم ضعيفاً:
إما لسوء حفظه.
وإما لنقص في عدالته، وإما لغير ذلك.
فلابد أن نعرف من عباس هذا، لأجل أن نعرف هل هو مقبول الرواية، أو غير مقبول الرواية، وهذا الباب قد ألَّف فيه كثير من العلماء وتكلموا فيه، وعلى رأسهم الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ.
فإذا قال قائل: بأي طريق نميز هذا من هذا؟
فنقول: أما المؤتلف والمختلف فتمييزه يسير؛ لأنه مختلف في النطق، ولا يكون فيه اشتباه في الواقع، إلا إذا سلكنا طريق المتقدمين في عدم الإعجام.
والإعجام هو: عدم تنقيط الحروف.
فمثلاً: عند المتقدمين كانت كلمة (عباس ـ وعيَّاش) واحدة لأنها كانت لا تُشكل ولا تُنقط، أما عند المتأخرين فإن الباب يقلُّ فيه الاشتباه، لأنهم يُعجمون الكلمات.
أما المتفق والمفترق فهو صعب، حتى في زمن المتأخرين، لأن تعيين المراد تحتاج إلى بحث دقيق في معرفة الشخص بعينه، ووصفه تماماً.
فصار إذاً فائدة معرفة هذا الباب هو: تعيين الراوي، للحكم عليه بقبول روايته أو بردّها، والمرجع في ذلك الكتب المؤلفة في هذا الباب، ومما يُعين على تعيين الرجل معرفة شيوخه الذين يروي عنهم، وكذلك معرفة طلابه، الذين يروون عنه.
ثم قال المؤلف رحمه الله:
والُمنكَرُ الفَرْدُ بهِ رَاوٍ غَدَا تَعدِيلُه لا يْحمِلُ التَّفَرُّدَا
هذا هو القسم الثلاثون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المنكر.
وقد اختلف المحدثون في تعريف المنكر: فقيل: إن المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفاً للثقة.
مثل: أن يروي الحديث ثقةٌ على وجه، ويرويه رجل ضعيف على وجه آخر، حتى وإن كانا الراويان تلميذين لشيخ واحد.
وقال بعضهم في تعريف المنكر: هو ما انفرد به واحد، لا يحتمل قبوله إذا تفرَّد. وهذا ما ذهب إليه الناظم.
وعلى هذا التعريف يكون المنكر هو الغريب، الذي لا يحتمل تفرد من انفرد به، وهو مردود حتى لو فُرض أن له شواهد من جنسه، فإنه لا يرتقي إلى درجة الحسن، وذلك لأن الضعف فيه متناهي، والتعريف الأول هو الذي مشى عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه نخبة الفِكر.
قال المؤلفُ رحمه الله:
مَتُروكُهُ ما وَاحِدٌ بهِ انْفَرَدْ وأجَمعُوا لضَعْفِهِ فهْوَ كَرَدّ
هذا هو القسم الحادي والثلاثون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المتروك، وقد عرفه الناظم بقوله:
(ما واحدٌ به انفرد) يعني أن المتروك هو ما انفرد به واحد، أجمعوا على ضعفه.
والضمير في (أجمعوا) يعود على المحدثين.
قوله (فهو كردّ) أي هو مردود، والكاف زائدة من حيث المعنى. فالمتروك كما عرفه المؤلف، هو: الذي رواه ضعيفٌ أجمع العلماء على ضعفه.
فخرج به: ما رواه غير الضعيف فليس بمتروك، وما رواه الضعيف الذي اختلفوا في تضعيفه.
هذا هو ما ذهب إليه المؤلف.
وقال بعض العلماء ومنهم ابن حجر في النخبة: إن المتروك هو ما رواه راوٍ متهمٌ بالكذب.
فمثلاً: إذا وجدنا في التهذيب لابن حجر، عن شخصٍ من الرواة، قال فيه: أجمعوا على ضعفه، فإننا نسمي حديثه متروكاً إذا انفرد به، لأنهم أجمعوا على ضعفه.
وإذا وجدنا فيه قوله: وقد اتهم بالكذب فنسميه متروكاً أيضاً، لأن المتهم بالكذب حديثه كالموضوع، ولا نجزم بأنه موضوع، ولكن كونه متهماً بالكذب، ينزل حديثه إلى درجة تقرُب من الوضع.
ثم قال رحمه الله تعالى:
والكذبُ الُمخْتَلَقُ المصنُوعُ على النبيِّ فذلكَ الموضوعُ
هذا هو القسم الثاني والثلاثون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو الموضوع.
وقد عرفه المؤلف بقوله: والكذب المختلق ...إلخ.
يعني هو: الذي اصطنعه بعض الناس، ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، فإننا نسميه موضوعاً في الاصطلاح.
وكلمة موضوع هل تعني أن العلماء وضعوه ولم يلقوا له بالاً، أم أن راويه وضعه على النبي صلى الله عليه وسلّم؟
نقول: هو في الحقيقة يشملهما جميعاً، فالعلماء وضعوه ولم يلقوا له أي بالٍ، وهو موضوع أي وضعه راويه على النبي صلى الله عليه وسلّم.
والأحاديث الموضوعة كثيرة ألَّف فيها العلماء تآليف منفردة، وتكلموا على بعضها على وجه الخصوص، ومما أُلف في هذا الباب كتاب (اللالىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) ومنها (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) للشوكاني، ومنها (الموضوعات) لابن الجوزي، إلا أن ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ يتساهل في إطلاق الوضع على الحديث، حتى إنهم ذكروا أنه ساق حديثاً رواه مسلم في صحيحه وقال إنه موضوع! ولهذا يُقال: (لا عبرة بوضع ابن الجوزي، ولا بتصحيح الحاكم، ولا بإجماع ابن المنذر) لأن هؤلاء يتساهلون، مع أن ابن المنذر تتبعته فوجدته أن له أشياء مما نقل فيه الإجماع ويقول: لا نعلم فيه خلافاً، وإذا قال ذلك فقد أبرأ ذمته أمام الله تعالى.
والأحاديث الموضوعة لها أسباب:
منها التعصب لمذهب أو لطائفة، أو على مذهب أو على طائفة، مثل آل البيت؛ فإن الرافضة أكذب الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لأنهم لا يستطيعون أن يُروجوا مذهبهم إلا بالكذب، إذ أنَّ مذهبهم باطل، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ عنهم.
وهناك أحاديث كثيرة رويت في ذم بني أمية، وأكثر من وضعها الرافضة، لأن بني أمية كان بينهم، وبين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ حروب وفتن.
والموضوع مردود، والتحدث به حرام، إلا من تحدّث به من أجل أن يبين أنه موضوع فإنه يجب عليه أن يبين ذلك لناس، ووضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلّم من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «من كذب علّي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وثبت عنه أنه قال: «من حدَّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحدُ الكاذبين».
وإذا أردت أن تسوق حديثاً للناس، وتُبين لهم أنه موضوع ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلّم، فلابد أن تذكره بصيغة التمريض (قيل ويُروى ويُذكر) ونحو ذلك، لكي لا تنسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلّم بصيغة الجزم، لأنه إن فعلت ذلك أوقعت السامع في الإيهام.
ومن الأمور المهمة التي ينبغي أن ننبه عليها: ما يفعله الزمخشري في تفسيره من تصديره السورة التي يفسرها، أو ختمها بأحاديث ضعيفة جداً أو موضوعة، في فضل تلك السورة، ولكن الله يسر للحافظ ابن حجر رحمه الله فخرَّج أحاديث تفسير (الكشَّاف) للزمخشري وبين الصحيح من الضعيف من الموضوع.
ثم قال رحمه الله:
وقَدْ أتَتْ كالَجوهَر الَمكْنُونِ سَمَّيتُها منظُومة البَيقُونِي
قوله: (أتت) الضميُر يعود على هذه المنظومة.
وقوله (كالجوهر المكنون) أي مثل الجوهر، فالكاف للتشبيه.
و(أتت) فعل ماضي، وفاعله مستتر، و(كالجوهر) منصوبة على الحال، أي: أتت مثل الجوهر.
وقوله (المكنون) أي المحفوظ عن الشمس، وعن الرياح، والغبار فيكون دائماً نضراً مشرقاً.
وقوله (منظومة البيقوني) نسبها إليه، لأنه هو الذي نظمها.
ثم قال رحمه الله تعالى:
فوقَ الثلاثيَن بأربعٍ أتَتْ أبياتُها ثمَّ بخيٍر خُتِمتْ
قوله (فوق الثلاثين بأربعٍ أتت) أي أنها أتت أربعة وثلاثين بيتاً.
وقوله (أبياتها ثم بخير خُتمت) يعني أن أبيات هذه المنظومة جاءت فوق الثلاثين بأربع ثم خُتمت بخير.
وإلى هنا ينتهي ـ بفضل الله تعالى ـ هذا الشرح، نسأل الله تعالى أن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يغفر الزلل والخطأ إنه سميع مجيب. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيناوإمامنا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.


إعداد :أبو عبد الله القسنطيني الأثري
#3 أبو عبد الله القسنطيني

....................
........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://ehabmtwale.forumegypt.net
الشيخ محمد بن بدران
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
الشيخ محمد بن بدران

عدد المساهمات : 443
نقاط : 649
تاريخ التسجيل : 27/05/2011

 قال المؤلف رحمه الله:  ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا  Empty
مُساهمةموضوع: رد: قال المؤلف رحمه الله: ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا     قال المؤلف رحمه الله:  ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا  Empty2011-09-10, 13:12

 قال المؤلف رحمه الله:  ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا  081215153445jNMc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قال المؤلف رحمه الله: ومَا بعلَة غُموضٍ أوْ خَفَا مُعَلِّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى. :: ركن الاحاديث :: اطيب الكلم :: علم مصطلح الحديث-
انتقل الى: