موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.
مرحبا بك زائرنا الحبيب
مرحبا بك فى اعلام واقلام
مرحبا بك معنا فردا عزيزا علينا
نمنحك عند التسجيل العضو المميز
كما يمكنك الكتابة والتعليق فى بعض الفئات دون تسجيل
ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة معنا
نسالكم الدعاء
اخوكم ايهاب متولى

موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

وفق الكتاب والسنة وما اتفقت عليه الامة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتلاوات الاشبالمنتدى حياتى ملك ربى
http://ehabmtwale.forumegypt.net/ لا تنسى ذكر الله
هــــــــــــــلا و غــــــــــــــلا فيك معانا في منتدانا.. بين اخوانك واخواتك الأعضاء ونبارك لأنفسنا أولاً ولك ثانياً بزوغ نجمك وإنضمامك لركب هذه القافلة الغالية علينا نتمنى لك طيب الإقامة وقضاء وقت مُمتع ولحظات سعيدة بصحبتنا .. بإذن الله في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد .. لك مني أرق تحية مع خالص تحياتى موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

شاطر | 
 

  عنف الزوجات المؤلف نبيلة الوليدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: عنف الزوجات المؤلف نبيلة الوليدي   2011-09-02, 20:34




ما يحتويه الكتاب



1- المقدمة.........................................................................................................3
2- مشكلة الدراسة.............................................................................................4
3- تحديد المشكلة...............................................................................................4
4- أهداف الدراسة.............................................................................................4
5- الفروض.......................................................................................................5
6- حدود الدراسة...............................................................................................6
7- الدراسات السابقة......................................................................................... 6
8- إجراءات الدراسة........................................................................................ 6
9- ألعينه.......................................................................................................... 6
10- أداة الدراسة..................................................................................................7
11- لماذا تصبح المرأة عنيفة.................................................................................8
12- نفسية الرجل................................................................................................10
13- مظاهر العنف الشائعة التي تمارسه الزوجات ضد الأزواج في الجانب النفسي................11
14- الآثار السلبية المترتبه على عنف الزوجات....................................................12
15- ألوان من العنف أخرى تمارسهُ الزوجات.......................................................15
16- عنف الأزواج..............................................................................................17
17- التوصيات...................................................................................................20
18- المراجع......................................................................................................21



يعد العنف المتبادل بين الزوجين من الأسباب الرئيسية لتقويض العلاقة الزوجية و هدم أركانها , و إذهاب بهجتها, و زعزعة أمنها و استقرار أفرادها بل هو السبب الرئيسي في إزهاق روح المحبة و المودة و الألفة التي ينبغي أن تسود بين الزوجين. و في مجتمع تشيع فيه ثقافة العقاب و الكثير من المفاهيم الخاطئة حول الزواج مع وجود تكتم و تعتيم علي المشاكل الزوجية و أسبابها الحقيقية أصبحت الحاجة ملحة لإجراء مثل هذه الدراسة للكشف عن العوامل الخفية التي تثير نزعة العنف بين الزوجين في العلاقة الزوجية لأجل إيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة.
و هذا البحث يسعى لتسليط الضوء علي الدور الذي تلعبه الزوجة في إثارة الرجل فيكون أكثر عنفاً , و كذلك يحاول معرفة الدوافع لدى المرأة لممارسة العنف ضد الزوج , و يلقي الضوء على صور العنف التي تمارسها المرأة ضد الزوج و مدى تأثر الزوج بهذه الأساليب و ذلك لتنبيه النساء إلى خطورة دورهن في إثارة سلوك العنف و تكريسه في إطار العلاقة الزوجية و تعريف الزوج بالدوافع الخفية للعنف لدى المرأة.
وإني أتوجه بالشكر الجزيل لأولئك الزوجات الشجاعات الاتي شاركن في إنجاح الدراسة باعترافهن من خلال استبانة البحث بأنهن يمارسن العنف ضد أزواجهن .ثم أشكر نادي الأسرة السعيدة ألذي يساهم في رفد الإصلاح الأسري وذلك بإخراج كوكبة من المرشدين والمرشدات بعد تأهيلهم وإعدادهم إعدادا جيدا للقيام بهذا الدور الحيوي الهام متمثلا بمديرة النادي (أ.وفاء الصلاحي)رائدة الإصلاح والإرشاد والتدريب الأسري في اليمن السعيد. والشكر موصول لكل الرائعين ألذين أعانوني على تصحيح إجراءت البحث .


مشكلة الدراسة
يقصد بعنف الزوجات مختلف ردود الأفعال السلبية التي تمارسها النساء مع أزواجهن كلما شعرن بالاستياء منهم أو تلقين صورا من العنف من قبلهم , سواء أكانت ردود أفعالهن هذه مؤذية للزوج جسديا أو مادياً أو اجتماعيا أو نفسياً( تعددت الأساليب و العنف واحد ) و سواءً أكانت المرأة تدرك أن هذا السلوك عنيفاً و مؤذياً للزوج أم لا , و سواءً أكان سلوكها هذا دائماً أم منقطعاً , خفياً أم ظاهراً . فكل هذا له أثره السلبي الخطير على الرجل و على العلاقة الزوجية ككل.
ومن واجبنا كمتخصصين في الإرشاد الأسري تسليط الضوء على هذه الممارسات و قياس مدى تأثيرها على سير العلاقة الزوجية في المسار الصحيح المنشود لسعادة الأسرة.

تحديد المشكلة
تتلخص المشكلة في أن الكثير من الزوجات يمارسن ألواناً و صوراً من العنف الخفي و الظاهر ضد أزواجهن و لا يقدّرن مدى خطورة هذه السلوكيات و ذلك بسبب عدم فهمهن لنفسية الرجل فهن يعتقدن أن هذه الصور البسيطة ( من وجهة نظرهن) لا تعتبر عنفاً قياساً بالعنف الذي يرين الرجال يمارسونه مع زوجاتهم فهن يعتبرن أنفسهن الجانب الأضعف و الأقل إضراراً بالأخر . و سوف يسعى هذا البحث ليكون إضافة متواضعة تبين لهؤلاء الزوجات مدى خطئهن في هذا التقدير للمشكلة. و كذلك سيكشف للأزواج الأساليب و الأسباب الخفية لعنف الزوجات.

أهداف الدراسة
1- تسليط الضوء على جانب من الألوان و الأساليب الخفية لعنف الزوجات.و معرفة أشد أنواع العنف تأثيراً علي الرجل.
2- الكشف عن الدوافع الظاهرة والخفية للعنف عند الزوجات.
3- معرفة دوافع العنف عند الأزواج.
4- معرفة صور من عنف الأزواج.
5- معرفة هل أن العنف النفسي هو النوع الذي تمارسه الزوجات بنسبة أعلى من غيره؟
الفروض
1) لا يوجد فروق بين المتعلمة تعليماً عالياً و غيرها من النساء في نزعتهن لممارسة العنف ضد الزوج إذا كن مكبوتات و لم تلبى احتياجاتهن من قبل الزوج.
2) لا توجد فروق بين الفئتين في مدى وعي المرأة للأثر السيء و الخطير لممارسة الأساليب الخفية من صور العنف على نفسية الرجل و مدى تفاعله في إطار العلاقة.
3) الكبت و عدم ممارسة ثقافة البوح و عدم وجود ارتواء عاطفي من أهم العوامل التي تدفع بالمرأة لممارسة العنف ضد الزوج.
4) عنف الزوج سبب رئيسي لتبادله الزوجة عنفاً بعنف.
5) عنف الرجل غالباً ظاهر و عنف الزوجة غالباً خفي.

حدود الدراسة:عينة عشوائية محدداتها
1. المتزوجان من 5-15 عاماً "عمر العلاقة الزوجية".
2. المتعلمات (تعليم متوسط,ثانوي, جامعية).
3. موظفات + غير موظفات.
4. لديهن أبناء + و من لا يوجد.
5. أفراد العينة("42 امرأة).
6. الدراسة أجريت خلال شهري- مارس, إبريل 2010م.
7. في إطار محافظة تعز ( بالذات عاصمة المحافظة)ثالث أكبر مدن اليمن.
8.
الدراسات السابقة
لاحظت أثناء البحث أن الدراسات السابقة التي أجريت عن العنف بين الزوجين تصب جميعها في جانب العنف الواقع على النساء من قبل الأزواج.. و لم أقع على دراسة وافية عن العنف الذي تمارسه الزوجة ضد الزوج عدا بعض المقالات المنشورة هنا و هناك, و ربما يعود سبب ذلك إلى كون عنف الرجل ظاهر عكس عنف المرأة فهو خفي, و سبب آخر ألا و هو إغفال النظر في أساليب العنف الناعمة و اعتبار الضرب هو الأسلوب الوحيد المؤذي من أساليب العنف و هذا عادة لا تفعله المرأة و لا تمارسه ضد الزوج إلا في حالات نادرة و شاذة و الشاذ لا يقاس عليه.
إجراءات الدراسة:-
استخدمت الباحثة المنهج الوصفي لأنه يتوافق مع طبيعة الدراسة و تحقيق أهدافها , بالإضافة إلى الملاحظة من خلال ممارسة التدريب الأسري و الاستشارة الأسرية منذ سنوات في المجتمع المأخوذ منه العينة.
عينة الدراسة:-
عملت الباحثة على توزيع نموذج الاستطلاع بالتساوي على فئات
1) متعلمة تعليم عالي سواء كن موظفات أم لا.
2) متعلمة تعليم ثانويا سواء كانت موظفة أم لا.
3) متعلمة تعليما متوسطا سواء كانت موظفة أم لا.
وحدث عدم توازن طفيف عند وجود فاقد حيث تم استبعاد الاستمارات الغير مكتملة لأن البعض امتنعن عن المشاركة حيث تم توزيع استمارات الدراسة على قرابة ستين امرأة.

أداة البحث (القائمة الأساسية)
قامت الباحثة بتصميم قائمة بأنواع من الأساليب العنيفة و التي تمارسها الزوجات عادة ضد أزواجهن عند شعورهن بالاستياء منهم بعد دراسة الأهداف الرئيسية للبحث ,ثم عرضتها على متخصصات في الإرشاد النفسي و الأسري للإفادة من ملاحظاتهن حول الاستبانة و مدى ملائمتها لموضوع الدراسة, و لقد أفادت من بعض الملاحظات, و قد أبدت الأخوات المتخصصات إعجابهن بفكرة البحث و أكدن على أهمية محاوره , و قد تمثلت عبارات الاستبانة في "20 عبارة" و ذلك لقياس صور العنف الذي تمارسه الزوجات ضد أزواحهن (من وجهة نظر الزوجات) في كل من :
 الجانب الجسدي.
 الجانب الاجتماعي.
 الجاني المادي .
 الجانب النفسي.
مع ترك فراغ في ذيل الإستبانة لتكتب فيه الزوجة أسلوب غفلت الباحثة عن ذكره.
القائمة الملحقة:- و تشمل على ستة عشر عبارة تمثل أنواع العنف الذي يمارسه الزوج مع زوجته(من وجهة نظر الزوجات) مع ترك فراغ في ذيل القائمة لتكتب فيه الزوجة أسلوب عنف غفلت عنه الباحثة قد يمارسه الزوج مع زوجته.

لماذا تصبح الزوجة عنيفة
خلقت المرأة لترعى, لتهتم, و لتحب الرجل, و لتكون سكناً له و ولفاً ممتعاً...
فلما ذا تتحول إلى مخلوق شرس, عنيف, لئيم, مدمر؟؟!
هناك سببان رئيسيان:
السبب الأول "التنشئة" :
فالمرأة التي ترعرت بين أبوين و كانت الأم متسلطة و قاسية على الأب و تكيل له ألواناً من العنف فهي سوف تمارس العنف مع زوجها غالباً, و قد يكون الوضع معكوساً كأن تحيا مع أب متسلط قاس فهي تشعر بالقهر الذي تعانيه ألأم مع الأب و ترفض استسلام أمها و خضوعها للأب فتصبح بذلك محفزة للانتقام من الأب في شخصية الزوج المسكين.

و السبب الثاني "الضغط النفسي و كبت الاحتياجات":
} فالمرأة تعاني من ثلاثة ردود أفعال شائعة عندما تضغط نفسياً:-
الشعور بالقهر الذي يوصلها إلى:
المبالغة في ردود أفعالها و الذي يصل بها إلى:
الشعور بالإنهاك( .) والقهر:
و عندما يتفاقم شعورها بأنها مقهورة و أنها تتحمل من أعباء الحياة فوق طاقتها تبدأ بالتذمر و الشكوى فتثير حفيظة الزوج فيغضب فتشعر بالخوف من أن يتركها أو لا يعود يحبها فتكبت مشاعرها و إحتياجاتها و يزداد ضيقها و ألمها فتبدأ بممارسة أساليب الاستهجان و الرفض و كل ألوان العنف المؤذية, فهي تدور حول حقيقة المشكلة لخوفها من المواجه, و بذلك تزداد الأمور سؤاً.
} فالمرأة التي تشعر بالخوف السلبي تجاه المشكلة, و لا تواجه الظرف مواجهة حكيمة , بل تخفي حقيقة نواياها, و تكبت مشاعرها و عواطفها الثائرة, و تنسحب من المواجهة بأسلوب استسلامي, فمعنى ذلك أنها قد وضعت أقدامها على الطريق نحو شكل معين من أشكال الخصومات لابد أن يجر عليها كثير من المتاعب في المستقبل.
فالزوجة التي تجلس بخضوع و استسلام و هي ترى زوجها يؤنبها لأنها أخطأت أو قصرت في شيء ما, لا تلتزم جانب الحكمة بهذا السلوك, لأنها ترغم الزوج دون أن تدري- على أن يدفع الثمن بعد ذلك؛ فشعورها بالمهانة المكبوتة يجلعها تبدو متعبة عندما يحين وقت اللقاء العاطفي ليلاً,و أسوأ عقاب توقعه الزوجة بزوجها هو أن تكون متعبة و غير قادرة على الحب( .)
و بعودة إلى نتائج الدراسة سنرى أنه الأسلوب رقم اثنين الذي تمارسه الزوجة لتعنف الزوج عندما تكون مستاءة منه.

المعالجة لهذا الموقف:
تحتاج المرأة للكثير من تفهم الزوج و دعمه النفسي لتصبح أكثر وعياً باحتياجاتها و أكثر قدرة للتعبير عن مخاوفها و أكثر شفافية و صدقاً في البوح بمشاعرها و رغباتها المكبوتة, و التي قد تكون صغيرة جداً حتى أنها تخشى إن باحت بها أن يسخر منها الزوج أويغضب ويرفضها.
( إن مواجهة غضب الزوج مواجهة قائمة على الصراحة و الصدق و التعبير عن المشاعر , معناه مواجهة المشكلة مواجهة جريئة, و مثل هذه المواجهة تؤدي إلى حل المشكلة.أما الهرب عن طريق إخفاء النوايا و كبت العواطف, فهو هرب من الحياة و عدم صدق مع النفس و مع شريك الحياة)( .)
} و يقول علماء النفس إن الإحساسات الدفينة تدفع إلى حدة المزاج و من ثم النقار...
ومن أمثلة هذه الإحساسات :
**الحرمان الجنسي .
** و افتقاد الحب.
** و التبرم بالحياة..
.والعلاج عندئذ في التحليل النفسي الذي يكشف عن هذه الإحساسات و يزيلها( (
فوجود نوع من أنواع الحرمان وعدم التفهم يولد الاستياء]وعندما يتم كبت الاستياء, فإننا نفقد الوعي بوجوده بداخلنا. بعد ذلك يصبح من الصعب تماماً أن نتقبل فكرة مسؤوليتنا عن إثارة سؤ التصرف عند شريكتنا, و الإساءة إليها , و يمكن أن يجعل كبت الاستياء العلاقات بين الناس غاية في الإضطراب)( و إن صح هذا في حق الرجل فهو موجود بشكل أعمق لدى المرأة, و من هذا تحدث المشاحنات بين الزوجين لأتفه الأسباب و تكيل الزوجة للزوج الواناً من العذاب و هي حتى لا تدري لماذا أصبحت بهذا العنف و بهذه القسوة و الصلافة , و قد تلوم نفسها و تشعر بالندم إلا أنها تعود لتكرر ذات السلوك!!
و هناك سبب ثالث و هو ظاهر جلي ألا و هو
**عنف الرجل:
فبالرجوع إلى نتائج الدراسة سنجد أن البعض منهن قالت أنها تبادل الزوج عنفاً بعنف, ضرباً بضرب, و سباً بسب, و قد رأيت العديد من النساء كن في بدء زواجهن غاية في اللطف و التهذيب و بعد بضع سنوات من زواجهن صرن غاية في الغلظة و الفظاظة, حتى أن بعضهن فقدت رونقها و جمالها و ارتسمت علامات العنف و القسوة على وجهها بعد ما ابتليت برجل فظ و عنيف وسيء الخلق.
بعد هذا علينا الوقوف و الاعتراف أن العلاقات بين الزوجات والأزواج غاية في الدقة و التعقيد, و منشأ ذلك عدم وعينا بحقيقة ذواتنا و احتياجاتنا و مدى قدرتنا على جرح شريكنا في العلاقة و تدميره, فأنا أوكد أن معظم هؤلاء الزوجات اللاتي يكلن ألواناً من العذاب لأزواجهن لا يدركن مدى سؤ و خطورة أفعالهن هذه, بل تعتقد إحداهن أنها طفلة تعبث مع أبيها أو أم تعاقب طفلها الحبيب !
و بالمقابل الزوج لا يدرك أن ما يعانيه من شقاء في حياته المتسبب في القسط الأوفر منه شريكته في العلاقة و حبيبته, و ربما أن كبريائه يمنعه من الاعتراف بهذا !
و هنا لا بد من أن يتحمل كل من الزوج والزوجة مسؤليتهما تجاه نجاح أو فشل الزواج, و عليهما بذل مزيداً من الفهم و الدراسة لحقيقتهما و كنه دوافعهما عند كل سلوك, و عليهما التحلي بالكثير من الشجاعة ليتقدما معاً في خطوات واسعة و مدروسة نحو مزيد من الوضوح و الصدق و الشفافية في تعاملهما مع ذواتيهما و كل مع الآخر, عندها فقط سوف يتمكنان من بناء علاقة زوجية مستقرة قائمة على المودة و الرحمة كما أرادها أن تكون رب هذا الكون العظيم.

نفسية الرجل
قال تعالى  و الليل إذا يغشى, و النهار إذا تجلى, و ما خلق الذكر و الأنثى إن سعيكم لشتى
و قال تعالى  و ليس الذكر كالأنثى
فالاختلافات الفسيولوجية و السيكلوجية بين الجنسين أمر يقره العقل و النقل و تثبته البحوث العلمية المستفيضة في هذا الشأن إلا أن هذا لا يعني أن الرجل متيبس العاطفة جامد الشعور , لديه مناعة متأصلة ضد إحساس الألم كما تظن الكثيرات من النساء.
يقول د.جوزيف دان , (طبيب النفس المشهور) و هو يتحدث عن الرجل من الأعماق:-
سأعطي واحداً و خمسين بالمئة من سكان العالم نظرة خاطفة داخل البنية العقلية للتسع و أربعين بالمئة الأخرى. الرجال ( و يتوجه للنساء قائلاً) أنتم تعتقدون أننا مؤلمون. و نحن نعرف أننا متأ لمون . و لكننا لا نستطيع الاعتراف بذلك . و كثير من الرجال لا يستطيعون حتى أن يروا ذلك.... فهناك مجموعة من الواحد و خمسين بالمئة تعتقد أن كل رجل مسؤول عن كل ظلم لحق بأية امرأة. أعرف أننا لسنا أبرياء تماما و لكن أرجوكم . أعطونا فسحة للتنفس!....كم هي حزينة حياتنا نحن الرجال, من الناحية السيكولوجية هناك ثلاث صفات رئيسية تميزنا عن الواحد و خمسين بالمئة الأخرى,... هذه الصفات هي:
عقلية الأنا الفوقية : لا بد أن نكون الأفضل , و لا نستطيع أن نتوقف عن التنافس...
عقلية الأنا الخارجية: إننا نرفع جدراناً عاطفية حول أنفسنا. و نخفي دموعنا. فقد دربنا على ذلك منذ الصغر . كانوا يسخرون منا إذا بكينا...
عقلية الدماغ الأيسر: نحن نعتقد أن العالم مكان منطقي, يمكن فهمه عقلانياً....و نعتقد أن لكل مشكلة حلا..(ثم يقترح أسلوب التعامل مع الرجل قائلاً: أعطونا استراحة.. و ساعدونا . دعونا نعترف بأننا صبية صغار نرتدي بزات رسمية شجعونا على البكاء... احملوا شيئاً من هذه المسؤولية التي تثقل كاهلنا, أعطونا بعض السلطة الحقيقة. و ليس ذلك الشيء الذي نحاول أن نكسبه بقبضتنا ) .
و هكذا نرى بوناً شاسعاً بين ما يعتقدنه النساء عن الرجل و ما هو عليه في الحقيقة يقول د.جون غراي: "معظم الرجال ليسوا فقط جائعين لمنح الحب , بل أنهم يموتون جوعاً له. و أكبر مشكلتهم أنهم لا يدرون عظمة ما يفتقدون. إنهم نادراً ما شاهدوا والديهم ينجحون في إرضاء أمهاتهم عن طريق البذل.
و نتيجة لذلك فإنهم لا يدرون أن مصدر اشباع رئيسى بالنسبة إلى الرجل يمكن أن يأتي عن طريق العطاء. و عندما تفشل علاقاته يجد نفسه مكتئباً و عالقاً بكهفه. و يتوقف عن الرعاية و لا يدري لماذا هو مكتئب جداً!) .
و من خلال تقريري الطبيبين نكتشف أن الرجل يعاني بشدة من الفقد العاطفي و هو مع ذلك لا يدرك عمق ألمه أو كنهه أو سببه الحقيقي, و لا يدري كيف يتخلص من هذه المعاناة؟!
فإذا أدركت المرأة هذا أصبح ممكنا أن تلعب دوراً أكبر في إخراجه من هوة الألم و التيه و الحيرة و التعاسة التي قد يرمي بنفسه فيها دون وعي, و من أجل ذلك قال  " الدنيا متاع و ليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة "
و ينصرف الذهن دوماً عند ذكر هذا الحديث إلى صلاح الدين .و ليس هذا هو المراد, بل هو كل ما تسلكه الزوجة من مسالك لاستقامة علاقتها الزوجية مع شريك حياتها من أقوال و أفعال و مشاعر.
فكثير من الزوجات يعتقدن أن مظاهر القوة و الخشونة الخارجية للرجل تعكس نفسيه صلبة و قلباً حجرياً و لا تظن إحداهن أنه قد تجرحه الإيماءة فضلاً عن الكلمة القاسية.. و هذه النظرة من قبل النساء للرجل غير صحيح البتة فالفرق الوحيد بين جرح شعور الرجل و جرح شعور المرأة (هو أن الرجال لا يدركون أن مشاعرهم قد جُرحت !!)
و من هنا يتبين خطورة و دقة مهمة الزوجة في التعامل مع نفسية الرجل الغير واضحة حتى له هو شخصيا.. وأظن أن عليها أن تتوقف طويلا وتنظر مليا قبل أن تفكر في ممارسة أي لون من ألوان ألعنف ضده .

مظاهر العنف النفسي الذي تمارسه الزوجات ضد الأزواج في الجانب النفسي
1. السب و التعيير و التحقير و المقارنة بالغير و الاستخفاف و الشكوى الدائمة.
2. النكد و ااختلاق المشاكل.
3. الانتقاد المستمر و الإلحاف بالمطالب.
4. الاستهجان و عدم التقبل و اللوم و العتب الدائم.
5. الاحتقار في أعماقهن للزوج.
6. إبداء الشفقة على الزوج عندما يخطئ.
7. تصحيح أفعاله و نقده و تقديم النصيحة دون طلب.
8. إصدار الأوامر للزوج.
9. شكوى الزوج للغير.
10. إفساد علاقاته الاجتماعية.
11. الغيبة و النميمة وممارسة السحر ضد الزوج.
12. إحداد الزوجة على غير الزوج لأكثر من ثلاثة أيام.


الآثار السلبية المترتبة على عنف الزوجات
قال تعالي  و جعل منها زوجها ليسكن إليها فالمرأة هي مصدر السكن الجسدي و النفسي للرجل و هو أمر مدرك و محسوس و إن لم يعترف به الكثير من الرجال و لم تدركه العديد من النساء!!
(و تستطيع المرأة استعمال قوتها أكثر من الرجال في علاقتها معه, فالرجل ولد من المرأة و ربيَّ علي يد المرأة, و لجأ إلى المرأة للعلاقة الوثيقة التي تربط بينها , و المرأة هي أساس توازن الرجل العاطفي طيلة حياته)
(كما أن الرجل قادر على التكيف عاطفياً بسهولة أكبر, و حالته هي وقف على حالة المرأة النفسية أكثر... يعطي كل هذا المرأة القوة!
فلما تبقى المرأة متجاهلة لقوتها التي تستطيع من خلالها تغيير زوجها , و زواجها و حياتها؟)
و بممارسة المرأة لألوان من العنف ضد الرجل فهي تستخدم قوتها هذه بالطريقة السلبية و تكون عامل تدمير للرجل نفسياً و جسدياً و اجتماعياً و مادياً و جنسياً }و استمعي إلي شهادة أختصاصي نفسي, هو الدكتور"لويس تيرمان" الذي قام بدراسة دقيقة لأكثر من ألف و خمسمائة زيجة فأسفرت دراسته عن أن النكد الذي تخلقه الزوجة هو أكبر العوامل التي تقوض صرح السعادة الزوجية....
و من أسوأ مظاهر النقار أن تّعير الزوجة زوجها بغيره من الناس.. فلا شيء يقوض ثقة الزوج بنفسه, و يحطم نفسيته كهذه العبارات المسمومة !
فاا لشكوى و التعبير, و التحقير, و الزراية, و الاستخفاف ... ألوان منوعة من التعذيب النفسي التي تتخصص الزوجة في أحدها أو فيها جميعاً{
كما أن النكد و افتعال المشاحنات و توجيه النقد للرجل يدمر نفسيته فهو أيضاً يبدد مشاعر الحب تجاه الزوجة , و كما قيل:-
] إن النكد هو أقسى المبتكرات الجهنمية التي افتن في اختراعها أبالسة الجحيم لتحطيم الحب[
و من الآثار السلبية لعنف الزوجات:


توقف الرجل عن العطاء و العناية بها:-
]فالنساء لا يفهمن أن قدرة المرأة على تقدير تصرفات الرجل كاملة, يجعلها تستحق تحقيق أمنياتها من قبل شريك حياتها[
}فكثيرون هم الأزواج الذين تتبدد طاقة جهدهم, فيتخلون عن الكفاح من أجل النجاح لأن زوجاتهم قد أذهبن آمالهم و قتلن طموحهم نتيجة الإنتقاد المستمر, و الإلحاف بالمطالب , و ابداء العجب من أن أزوجهن لا يكسبون مثلما يكسب غيرهم و لا يحققون في الحياة ما حقق جيرانهم و أصدقاؤهم{
و بعودة إلى قائمة ألوان العنف التي هي موضوع الدراسة سنرى أن أعلى نسبة من النساء عينة البحث تمارس الاستهجان و عدم التقبل عن طريق نظرات اللوم و العتاب و هن يعتقدن أنهن مهذبات و حنونات لأنهن لم يلجأن لأسلوب أعنف و لا يعلمن بالتأكيد أن نظرة عتب و لوم هي تساوي كلمة قاسية أو حتى صفعة على وجه الرجل !
يقول د.جون غراي: ] أحد الأساليب التي تعبر بها النساء عن استهجانهن من دون علم هو عن طريق أعينهن ونبرة الصوت. ربما تكون الكلمات التي تنتقيها ودية. و لكن نظرتها أو نبرة صوتها يمكن أن تجرح الرجل[ و هناك من أفراد العينة من ذكرت أنها ترفض سلوكه و تسخر منه و تحتقره في أعماقها . فهي ربما لا تدرك أن 70% من اتصالاتنا غير ملفوظة !
}و كما أن سلوكنا يثير ردود أفعال معينة , فإن أفكارنا و مشاعرنا تقوم بذلك أيضاً{
ومن ألوان العنف الذي يسبب ردة فعل سيئة من لدن الرجل الشكوى الدائمة:
و التذمر و سرد قائمة بالمشاكل أمامه و على مسمع منه فهو بدءاً ( يصاب بالإحباط عند ما يستمع إلى قائمة مشكلاتها لعلمه بأنه لن يستطيع القيام بحلها جميعاً- و بعودة إلى ما ذكره د. جوزيف دان. عن عقلية الدماغ الأيسر للرجل فهو يرى أنها تحمله مسؤلية حل المشكلة , و ينتهى هذا إلى أن يظن انها تعاني الكثير بسببه 5- فيترجم فعلها هذا بأنها تلومه فتحوجه للدفاع عن نفسه, فمن أسؤ الأثار المترتبة على عنف الزوجات :
هو إثارة رغبة الرجل في الانتقام و العنف:
و صور ذلك عديدة و منها:-
ما ذكره د.جون قائلاً:-
(عند ما يشعر الرجل أن عيوبه مرفوضة من قبل شريكة حياته) فإن بعض الوقت سوف يمر قبل أن يستطيع استعادة نفسه الحقيقية و غريزة العطاء لدية , فإحدى الطرق التي ينتقم بها – بوعي أو بدون وعي- من عدم القبول شريكة حياته له هي تكرار نفس السلوك الذي ترفضه و تقاومه .)
فهوأولا يتوقف عن رعايتها و يقلل عطاءه لها ثم يكرر الخطأ بوعي أو دون وعي ثم يمارس العنف ضدها للتعبير عن عدم رضائه عن ردة فعلها .
و من بعض الأمثلة الشائعة للعداء الكامن: التأخر في المواعيد, النسيان, فقدان الرغبة في تبادل الحب, الإرهاق , فقدان الرغبة في اشراك الأخر في الأفكار و المشاعر, و الميل لعدم الاكتراث بالآخر, العناد, التمرد, إصدار أحكام سرية على الآخر, الشعور بالأفضلية, العجرفة, و الشعور بالرضا عندما يكون شخص ما ليس على ما يرام, بدلاً من التعاطف مع الامهم !{

و من الآثار السلبية العميقة لعنف الزوجات :
"العجز الجنسي لدى الرجل"
] العلاقات المدمرة بين الزوجين تؤكد على صحة القول – بأن المرأة العنيفة الدائمة الشجار تخصي زوجها الذي يصبح ضحيتها و يكون أمامها (رجلاً عاجزاً جنسياً) و هكذا يكون العجز الجنسي وليد موقف انفعالي مؤلم لا يحدثه بقوة سوى زوجة..[
و من الآثار السلبية الأخلاقية لعنف الزوجة :
"دفع الرجل لإقامة علاقات محرمة خارج إطار الزوجية" .
تقول إحدى العاهرات في اعترافاتها ( غالبية زبائني كانوا من المتزوجين, لكن في الحقيقة 90% منهم على الأقل لم يلمسوني قط ! كانوا يدفعون لي لأفعل لهم ما كانت زوجاتهم يرفضن فعله, كالإصغاء مثلاً , و سكب كأس لهم, و تقديم سيجارة و تحريك الأنا فيهم .. و الاعتناء بهم و إرضائهم- لا أتكلم عن الناحية الجنسية.. أمر لا يصدق, يلجأ الرجل إلى عاهرة للحصول على ما حُرم منه في منزله: الاهتمام, و الرضي, و التقدير, و الحنان...) و من الآثار السلبية لعنف الزوجات: "سلب الرجل ثقته بنفسه" :
و زعزعة أمانه و استنفاد طاقاته لأنها توحي له برسالة قاتلة مفادها: أنت سيء لا تحسن التصرف: (إن أكثر ما يجرح الرجل و يهينه, أو يستنفذ طاقته هو عندما لا تثق امرأة بدوافعه, و قدراته, و تفكيره, و قراراته, و سلوكه, و لا تقدرها, أو تتقبلها, و ذلك لأن الرجل يميل إلى توحيد نفسه مع تصرفاته, و عندما يشعر أن الآخرين لا يثقون بتصرفاته, ستظهر كل الأعراض التي تدل على أنه مجروح, مهان , مستاء و يبدأ في الشك – في أعماق نفسه- في دقته و كفاءته )
أتخيل أن العديد من النساء اللاتي سيقرأن هذا البحث سيعتقدن أن كل ماذُكر فيه مبالغات لا وجود لها في الواقع, و سوف تنظر كل واحدة منهن إلى زوجها القاعد أمامها بذهول و تتساءل :هل هو مرهف و حساس إلى هذه الدرجة؟!
و هناك الكثيرات ممن أصبحت علاقتهن بأزواجهن على حافة الانهيار سيعتصرهن الألم و يعضضن أصابع الندم عند ما يدركن أنهن أوصلن أ زواجهن إلى هذه النهاية المأساوية, أما أولئك اللاتي أسعفهن الحظ لمعرفة كل هذه الحقائق عن الرجل و مدى سهولة جرحه قبل أن تسؤ علاقاتهن الزوجية فأتمنى أن يحملن كل ما قيل محمل الجد و أن لا يأت يوم تتحامق فيه إحداهن و تبدأ بكيل السباب لزوجها..
(قد تتلفظ المرأة في فورة الغضب بألفاظ ذات وقع مدمر على زوجها و هي لا تدري, كأن تتهمه بأنه ضعيف الشخصية أو غير ذلك, و مثل هذا الاتهام قد يلحق أذى حقيقاً بالرجل إذا لم يكن واثقاً بقدراته على مواجهة الحياة, بل قد تؤدي إلى تحطيم شخصيته , فالعنف الكلامي ليس بالأمر الهين على بعض الناس بل إن أشخاصاً يرون أن العنف الكلامي أقسى من العنف الجسدي).

ألوان أخرى من العنف تمارسه النساء
ستندهش العديد من النساء عندما أخبرها أن من صور العنف المؤذي للرجل هو إسداء النصح له دون طلب منه, و تصحيحها لأخطائه و تعديلها لقراراته ! مر زمن طويل تحدثت فيه الكثيرات من زعيمات الحركات النسوية و تحرير المرأة عن مشاركة الرجل القرار في العمل و في الدار, و تبقى حقيقة فطرة الرجل التي تفصل في هذه المسألة..
] عندما يخفق الرجل في انجاز شيء ما , يكون بحاجة لوقت, كي يفكر ملياً في الأمر و يشعر تدريجياً بمسؤوليته عن هذا الخطأ , و لسوء الحظ تكون المرأة في مثل هذه الأوقات مضطرة للقيام ببعض التعليقات مثل "لقد أخبرتك بكذا", أو بعض التصحيحات مثل "كان يجب عليك.." أو أسئلة تهكمية مثل "لماذا لم تفعل كذا " , أو تعميماً مثل: "أنت لم تفعل أبداً.." أو إشارة عاطفية مثل "أعرف انه عليك أن تشعر بحالة سيئة" أو "اشعر بالأسف من أجلك"... و كل هذا يحفز لديه الشعور بالاعتداد بالذات و إنكار الخطأ... و حتى إذا طلب النصيحة منها و المشورة فإن آخر ما يرغب فيه هو الترضية أو الشفقة.)
و من صور العنف و التي قد تكون سبباً في الطلاق :
توجيه النقد للرجل...
(صرحت ‘دوروتى ديكس‘ الحجة الأولى الباحثة في أسباب الشقاء الزوجي:-
أن أكثر من خمسين في المائة من مجموع الزيجات تتحطم على صخور محاكم الطلاق في مدينة ‘رينو‘ بسبب النقد وحده... النقد العقيم الذي يكسر القلب و يذل النفس)


و من صور العنف "إصدار الأوامر للزوج من قبل الزوجة"
] فالمرأة الحمقاء هي التي تشعر بالاحتياج لإصدار أوامر لشريك حياتها, و النتيجة تكون هي نشوب النزاعات و الخلافات بين الزوجين) .و من صور العنف السيئة و المخالفة لثوابت الشرع:-
1- الغيبة , و النميمة, و السحر , و عصيان الزوج.وكذا:
شكوى الزوج للغير, إفساد علاقاته بأهله و جيرانه و أصدقائه.
فهذه سلوكيات سيئة لا تصدر من زوجة صالحة محبة لزوجها فالله جل و علا يقول في وصف الزوجة الصالحة  فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله
 فأول صفة لها القنوت و من معانيه( الطاعة و الخضوع بين يدي الزوج), فهذا يغذي فيه الشعور بالأنا الفوقية التي هي جزء من تركيبته النفسية, و كم من المشاحنات و المشاكل الزوجية تتفجر بسبب نزعة بعض الزوجات لتحطيم الأنا هذه في الزوج و إذلاله.
 و الصفة الثانية هي حفظه في غيبته فلا يجد ر بالزوجة انتهاك غيبة الزوج و لو على سبيل المزاح, فكما أنها لا ينبغي أن تلمزه بعيوبه أمامه فلا تذكره بها في غيبته, أو تنم شيئاً مما يقوله عن أحد من البشر أياً كان و قد جاء الوعيد في الكتاب و السنة على فاعل الغيبة و النميمة بمن هم أبعد من الزوج و أقل حقاً على المرأة منه فما بالك به.
فالمرأة التي تنتهك غيبة الزوج تدق المسمار الأكبر في نعش علاقتهما.
و من صور هتك الغيبة تسخط نفقة الزوج عند الأهل و الأصدقاء و قد جاء في ذلك حديث أسماء بنت يزيد قالت: مر بنا رسول الله  و نحن في نسوة فسلم علينا, و قال إياكن و كفران المنعمين, فقلنا : يا رسول الله و ما كفر المنعمين؟ قال: لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها و تعنس, فيرزقها الله زوجاً و يرزقها منه مالاً و ولداً , فتغضب الغضبة فتقول: ما رأيت منه يوم خيراً قط .
و من صور العنف: إحداد المرأة على غير الزوج لأكثر من ثلاث و في ذلك ما فيه من الأثر النفسي السيئ على الزوج و الأبناء.. قال  لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر, و تؤمن بالله و رسوله, أن تحد على ميت فوق ثلاث , إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر و عشرا
و من صور العنف "إفساد علاقات الزوج بأهله و جيرانه و أصدقائه" و ذلك بإساءة معاملتهم, فهي بذلك تفرض عليه عزلة اجتماعية و تقطع ما أمر الله به أن يوصل من علاقات تشيع المودة و المحبة في أفراد المجتمع.
أما السحر فهو الأسؤ على الإطلاق, و قلة من النساء من تعترف أنها تفعله و عادة لا يفعلنه سوى النساء الجاهلات بحدود الله, فهو من أكبر الكبائر و نتائجه السلبية على الزوج و الأسرة مدمرة...
 فالمرأة تلجأ إلى السحرة لعمل "توله" للزوج ليزدد حبه لها , أو كيلا يتزوج عليها فتبيع آخرتها بعرض قليل من الدنيا ثم أن الله يعاجلها العقوبة في الدنيا فكثيراً ما ينقلب السحر على الساحر فيكتشف الزوج أنها سحرته فيطلقها أو تزيد جرعة السحر فيشتد ولعه بها و تستعر في نفسه الغيرة عليها و يبدأ بالشك بها و مراقبتها و تشديد الحصار عليها و منعها من الخروج أو التحدث مع أحد و قد يصل به الشك إلى الوسوسة و الهلوسة فيتهمها في شرفها و أسوء ما يحدث أن يقتلها أو يصاب بنوع من أنواع الجنون و العياذ بالله, و هذا كله قد مر بالعديد من الناس في مجتمعنا وفي حالات مرت بي شخصياً, و علمت فيما بعد أن الزوجات كن يمارسن السحر على هؤلاء الأزواج المساكين!!


النتائج
تهدف الدراسة إلى معرفة ألوان العنف الذي تمارسه المرأة ضد الزوج في إطار العلاقة الزوجية و مدى تأثير ذلك على نفسية الرجل و درجة تفاعله في العلاقة وأثره على استقرار العلاقة الزوجية و سعادة أطرافها , و قد تبين أن العنف النفسي هو الأعلى من بين ألوان العنف الذي تصبه المرأة على الزوج حيث جاءت النتائج كالتالي:-
1) أربعون إمرأة من أصل إثنين و أربعين هن عينة البحث يمارسن سبعة وعشرين
نوع سلوك عنيف مع الزوج , أعلى نسبة تصب في الجانب النفسي.
جدول النتائج (في الجانب النفسي):-
2) أمطره بنظرات اللوم و العتاب – 24 امرأة.
3) أظهر له البرود الجنسي و عدم الرغبة في المعاشرة – 21 امرأة.
4) أذكره بعيوبه على سبيل المزاح – 19 امرأة.
5) لا أسمعه كلاماً عذباً أو أو غزلاً.- 14 امرأة.
6) أتذمر و أشكو لأتفه الأسباب – 11 امرأة.
7) أهدده بترك البيت و الأولاد – 10 امرأة.
Cool أهمز و ألمز أهله خاصة السيئين منهم – 10 امرأة.
9) مقارنته بآخرين " كأخوتي و أزواج أخواتي" 7 امرأة.
10) لا أشكره عندما يحضر أشياء للبيت – 7 امرأة.
11) أشكوه لأهلي أو أهله و أحرضهم ضده 7 امرأة .
12) أبادله الشتائم بالشتائم 6 امرأة.
13) أظهر له أنه مقصر معي في الفراش و النفقة 6 امرأة.
14) أسخر من أرائه و أضحك منها 5 امرأة.
15) لا أهتم بمظهري و لا نظافة البيت و الأولاد 2 امرأة.
16) ألومه و أعنفه على التقصير في الصلاة 2 امرأة.
17) أغضب في أوقات غير مناسبة 2 امرأة.
18) أبكي أمامه - 1 امرأة.
19) أضرب الأولاد و أعنفهم أمامه - 1 امرأة.
20) أقاطعه فلا أكلمه حتى يعتذر لي- 1 امرأة.
21) أنقل مشاكل العمل و ما خارج المنزل للمنزل 1 امرأة.
22) احتقره في أعماقي 1 امرأة.

في الجانب الإجتماعي : تسع من بين العينة يمارسن عنفاً اجتماعياً نحو:-
1) أشكوه لأهلي و أهله أحرضهم ضده – 9 نساء.
2) لا أحترم ضيوفه و لا أحتفي بهم 2 نساء.
و في الجانب المادي: تسع نساء من بين العينة يمارسن عنفاً مادياً نحو:
1) أبذر في استهلاك الماء و الكهرباء – 4 نساء.
2) أكثر من المطالب لي و للأولاد 4 نساء.
3) أمنعه من الإدخار خشية أن يتزوج علي – امرأة واحدة.
و في الجانب الجسدي- خمس نساء ذكرن.
4) أبادله الضرب بالضرب.
و من بين أفراد العينة إثنتان فقط هن اللاتي ذكرن أنهن لا يمارسن أي لون عنف مع الزوج حتى لو بدا عنيفاً بل يكظمن غيظهن حتى تهدأ العاصفة ثم يناقشن الأمر مع الزوج بهدوء .


عنف الأزواج
 خلصنا من البحث إلى عدة نتائج منها أن عنف الزوج هو أحد أهم الأسباب لإثارة نزوع المرأة لممارسة العنف ضده في إطار العلاقة الزوجية و من خلال استمارة الدراسة الملحقة الخاصة بصور العنف الذي يمارسه الرجل ضد الزوجة وجدنا أن العنف النفسي هو الأعلى حيث كانت النتائج كالتالي:
م البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيان النتيجة
1 التزام الصمت و عدم الكلام معي دون سبب 16 امرأة
2 عدم معاونتي في تربية الأبناء 16 امرأة
3 انتقاد أسلوبي في تربية الأبناء 14 امرأة
4 التهديد بالتزوج من أخرى 12 امرأة
5 العبوس في وجهي 11 امرأة
6 الضرب و لو كان خفيفاً 8 امرأة
7 السب و الإهانة و الصراخ 8 امرأة
8 الاستهزاء و عدم الاحترام 8 نساء
9 إهانة أهلي و احتقارهم 7 نساء
10 انتقاد طعامي و مقارنته بالآخرين 7 نساء
11 انتقاد مظهري باستمرار 6 نساء
12 تقييد حريتي في الخروج و ممارسة أدواري الاجتماعية 8 نساء
13 منعي من الدراسة أو العمل تسلطاً و ظلماً 6 نساء
14 التقصير في الفراش و عدم الإشباع الجنسي دون مرض 5 نساء
15 التقصير في المصروف بخلاً 4 نساء
16 عدم العدل بيني و بين زوجاته 3 نساء
و أضافت النساء صوراً عدة من العنف لم تكن تذكرها الباحثة منها:-
م البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيان النتيجة
1 اتهامي دائماً بأني أنا المخطئة و هو المصيب 3 نساء
2 لا يحب الحوار و لا يعرف أدابة 2 نساء
3 عصبي جداً 2 نساء
4 انطوائي و كتوم و غامض 2 نساء
5 عنيد و متسلط 2 نساء
6 متطلب يريد مني الاهتمام الزائد دون مراعاة انشغالي بالعمل و الأولاد 2 نساء
7 لا يذهب معي لزيارة أهلي 3 نساء
8 انتهاك خصوصيتي 2 نساء
9 يمضغ القات إلى ساعات متأخرة من الليل 3 نساء
10 كثرة النوم و إهمال الواجبات 2 نساء
11 التدخين 2 نساء
12 الكرم الزائد للآخرين عكس أهله 2 نساء
13 عدم المواظبة على الصلاة 2 نساء
14 العمل لوقت متأخر من الليل 1 نساء
15 ينزعج من مشاكل الأطفال بشدة 1 نساء
16 التسلط على راتبي و منعي من التصرف بحريه 1 نساء
17 فرض زيارة زوجات أصدقائه علىّ 1 نساء
18 مشاهدة الأفلام الأجنبية 1 نساء
19 المبالغة في حمل هموم الحياة و تحميلي هم ذلك 2 نساء
20 عدم إعطائي الأمان في حياتي معه 1 نساء
21 عدم قدرته على اتخاذ القرار 1 نساء
22 الحكم علىّ بأني سيئة بسبب موقف واحد 1 نساء
23 الهروب من مواجهة المشاكل 1 نساء
24 تمضية جل أوقاته مع أصدقائه 1 نساء
25 العلاقات المحرمة 1 نساء
26 لديه موظفات في مكتبة 1 نساء
27 لا يهتم بصحته و نفسه و أنا أقلق عليه 1 نساء
28 وصف نفسه دائماً بالجمال و الجاذبية 1 نساء
29 الغرور و كلمة أنا دائماً على لسانه 1 نساء
30 عدم المحافظة على نظام و نظافة المنزل 1 نساء

أرجو أن لا يصاب الرجل بالدهشة و تمتلئ نفسه بالسخرية من هذه القائمة الطويلة و التي أنا على يقين أنه لم يكن يظن أن الكثير من هذه السلوكيات من قبله تعتبرها الزوجة عنفاً و تتألم منها بشدة , فمن السهل على الرجل التهكم من شكوى المرأة و تذمرها من هذه الأشياء التي يراها غير ذات أهمية لكن هذا لن يمنع المرأة من كيل العقوبات له.
أليس من الأجدر بالرجل إعطاء مهمة إصلاح علاقته الزوجية المزيد من الوقت و الجهد ؟
] إن مشكلة الرجال عموماً هي أنهم ليسوا واعين تماماً بأنهم فاقدوا الاهتمام بزوجاتهم, فهم فقط على وعي بأنهم مهتمون بعملهم أكثر من اهتمامهم بعلاقتهم الزوجية[
فهنا صور من العنف ذكرت غير متوقعه من الرجل, فقد أضافت الزوجات ثلاثين صورة من صور العنف لم تذكرها الباحثة و بعضها كان مفاجئة مدهشة أضافت المزيد من الاستبصار لأسباب المشاكل الزوجية.
و لم يكن مفاجئاً أن تقول أعلى نسبة من العينة أن التزام الصمت من قبل الزوج دون سبب هو أول سلوك يمارسه الزوج.
فالرجال فعلاً كتومون و لا يعبرون عن مشاعرهم بسهولة, ربما لأنهم لا يدركون حقيقتها!
و النساء تظن أنه غاضب و صامت دونما سبب, ذلك لأنها غالباً لا تتعمد إيذاءه و جرحه أ و تعنيفه, هي فقط تعبر عن استيائها المكبوت و ترى أنها تكتمه تضحية و فداءً و مراعاة لخاطر حبيبها, و عندما تكون أكثر قسوة و عنفاً فهي تتوقع من رجلها القوي, الحامي, المحب أن يحتويها و يعطف عليها كأب حنون,و تصاب بالإحباط و الألم عندما يعاملها بندية و يبدأ بالانتقام !



التوصيات
المشكلة موضوع الدراسة بحاجة لمزيد من البحث, خاصة في الجوانب العميقة و الدقيقة في العلاقة الزوجية, كما أنا بحاجة لسماع و معرفة وجهة نظر الطرف الآخر "الزوج" في هذه المشكلة و فيما ادعته الزوجات و ما هو رأيه في صور عنف الزوجات ,و هل هو مدرك كم هو معنف في إطار العلاقة, و ما مدى مسؤوليته في خلق هذا السلوك لدى المرأة؟؟..
أخيراً
يظن كل من الرجل و المرأة أن من حقه أن يكون على طبيعته أمام شريك حياته عندما يكون في المنزل, و أن ليس عليه التزام الآداب والذوقيات في التعامل مع شريكه, فهو ليس بحاجة للمجاملة و الكياسة في التعامل معه يكفيه أنه يفعل ذلك طوال الوقت خارج المنزل مع الآخرين.
ربما يكون هذا ممكناً لكن بعد ما نصل إلى مرحلة متقدمة من الفهم و النضج الوجداني و التقبل لاختلافاتنا, حينها سيسهل علينا التسامح و المغفرة و الرضا بالعفو من أخلاق شريكنا, أما قبل ذلك فلا بد أن نبذل جهداً مضاعفاً مع هذا الشريك كيلا نسبب لبعضنا جراحاً لا تندمل و تتحول البيوت إلى حلبات صراع حول السلطة و من هو المحق و من هو المخطئ.. فذلك هو البؤس و الشقاء بعينه.
كان  لا يلوم و لا ينتقد و لا يعبس في وجه نسائه, و كانت إحداهن عندما تعتب عليه لا تفعل أكثر من أن تهجر اسمه في الحلف فتقول عائشة  له  و قد قال لها صلى الله عليه وسلم أعلم عندما تكونين غضبى مني حين تقسمين قائلة: لا ورب ابراهيم بدلاً من قولك: لا ورب محمد. فضحكت قائلة: أي و الله لا أهجر إلا اسمك!!!


المراجع

• القرآن الكريم.
• أحكام النساء-لابن الجوزي –دار المعرفة- بيروت ط ا-ت 1994م.
• المشاكل الجنسية عند الرجل و المرأة – ابراهيم الفاعوري – الأردن – دار نكين –ط ا-ت 2006م.
• فن العلاقات الزوجية – محمد الخشت- الدمام دار صالح للنشر – د- د
• الرجال من المريخ و النساء من الزهرة- جون جراي- مكتبة جرير- ط2 –ت 2005م.
• المزعجون من الناس – جوزيف دان – مكتبة العبيكان – ط ا –ت 2003م.
• الرجال و النساء و العلاقات بينمها – جون براي – مكتبة جرير – ط ا – ت 2005م.
• إدفعي زوجك إلى النجاح – دوروثي كارنيجي – مكتبة الخانجي – القاهرة – ط 4- ت 1997م.
• كيف تكسب الأصدقاء و تؤثر في الناس – ديل كارنيجي – د – د -.
• قوة الزوجات الخفية – لورا شلسبنجر – الدار العربية للعلوم


..............................
........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: عنف الزوجات المؤلف نبيلة الوليدي   2011-09-02, 20:36

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
 
عنف الزوجات المؤلف نبيلة الوليدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى. :: العامة :: الاسرة المسلمة :: الاسرة السعيده-
انتقل الى: