موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.
مرحبا بك زائرنا الحبيب
مرحبا بك فى اعلام واقلام
مرحبا بك معنا فردا عزيزا علينا
نمنحك عند التسجيل العضو المميز
كما يمكنك الكتابة والتعليق فى بعض الفئات دون تسجيل
ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة معنا
نسالكم الدعاء
اخوكم ايهاب متولى

موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

وفق الكتاب والسنة وما اتفقت عليه الامة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتلاوات الاشبالمنتدى حياتى ملك ربى
http://ehabmtwale.forumegypt.net/ لا تنسى ذكر الله
هــــــــــــــلا و غــــــــــــــلا فيك معانا في منتدانا.. بين اخوانك واخواتك الأعضاء ونبارك لأنفسنا أولاً ولك ثانياً بزوغ نجمك وإنضمامك لركب هذه القافلة الغالية علينا نتمنى لك طيب الإقامة وقضاء وقت مُمتع ولحظات سعيدة بصحبتنا .. بإذن الله في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد .. لك مني أرق تحية مع خالص تحياتى موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

شاطر | 
 

  التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة إعداد د أحمد عرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة إعداد د أحمد عرفة   2011-08-22, 08:40







التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة



إعداد
د أحمد عرفة
معيد بجامعة الأزهر






الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولاعدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد :
فإن الإسلام فى نظامه المالى يقر الملكية الفردية مادامت وسائل التملك مشروعة ، ويقر حرية التصرف فى الأموال مادام ذلك التصرف متمشياً مع روح الشريعة الاسلامية ، ومادامت مصلحة الفرد لاتطغى على مصلحة الجماعة .
فإن حصل طغيان من الفرد أوالجماعة ، أو بدأت مؤشراته تلوح فى الأفق فإن فى النظام الإسلامى من التدابير ما يكفل إيقاف الناس عند حدودهم ومنع أى واحد منهم من تعدى تلك الحدود .
ولحفظ قاعدة التوازن فى كل شئ بين الفرد والمجتمع ، بين الحاكم والمحكوم كانت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التى تنهى عن الظلم والفساد والغش والاحتكار وتنهى عن التميع والتنطع والإفراط والتفريط .
وفى ضوء هذه القاعدة العظيمة من قواعد الشريعة الاسلامية الغراء ألا وهى النهى عن الظلم والغش والاحتكار كانت أحاديث التسعير التى وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كانت مسألة التسعير تتناول جانباً من الجوانب المالية فى المجتمع وكان الناس – تحت وطأة الغلاء المستمر – يسألون عن حكم التسعير فى الإسلام ، رأيت أن يكون موضوع بحثى حول هذه المسألة وسميته ( التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة ) فأسأل الله عزوجل السداد والإخلاص والقبول إنه نعم المولى ونعم النصير.




ُخطـــــــــــــــة البحث
قسمت هذا البحث إلى خمسة مباحث كالآتى :
المبحث الأول : تعريف التسعير .
المبحث الثانى : حكم التسعير فى الفقه الإسلامى .
المبحث الثالث : شروط التسعير .
المبحث الرابع : صورة التسعير .
المبحث الخامس : حكم مخالفة التسعير .
المبحث السادس : كيفية التسعير .
الخاتمة
ثم بعد ذلك أختم البحث بخاتمة أذكر فيها أهم النتائج التى توصلت إليها من خلال هذا البحث .

المصادر والمراجع
رجعت فى هذا البحث إلى كتب المذاهب الفقهية المعتمدة فى كتابة هذا الموضوع ، واستفدت أيضاً من بعض الأبحاث المعاصرة التى كتبت حول هذا الموضوع .
والله تبارك وتعالى أسأل أن يجنبنى الخطأ والزلل فإن أكون قد وفقت فمن الله عزوجل والحمد لله أولاً وأخرا ، وإن كان غير ذلك فجل من لايسهو ، وهذه عادة العمل البشرى يعتريه النقص ، والكمال لله وحده ولكتابه والعصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم .

والله من وراء القصد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث الأول تعريف التسعير   2011-08-22, 08:42








المبحث الأول
تعريف التسعير
وفيه مطلبين :
المطلب الأول : التسعير فى اللغة .
المطلب الثانى : التسعير فى اصطلاح الفقهاء .

المطلب الأول
التسعير فى اللغة
جاء فى المصباح المنير مادة ( سعر ) :
سعرت الشئ تسعيراً جعلت له سعراً معلوماً ينتهى إليه وأسعرته بالألف لغة ، وله سعر إذا زادت قيمته ، وليس له سعر إذا أفرط رخصه والجمع أسعار مثل : حمل وأحمال وسعرت النار سعراً من باب نفع ، وأسعرتها إسعاراً أوقدتها فاستعرت .
وجاء فى لسان العرب مادة ( سعر ) :
السعر الذى يقوم عليه الثمن وجمعه أسعار ، وقد أسعروا وسعروا بمعنى واحد اتفقوا على سعر وفى الحديث أنه قيل للنبى صلى الله عليه وسلم سعر لنا فقال : إن الله هو المسعر أى أنه هو الذى يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه ؛ ولذلك لايجوز التسعير .

المطلب الثانى
التسعير فى اصطلاح الفقهاء
جاء تعريف التسعير عند الفقهاء بتعريفات عدة للدلالة على معناه ومن أهمها :
عند المالكية :
عرفه ابن عرفة بقوله : هو تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدراً للمبيع بدرهم معلوم .
وعند الشافعية :
عرفه الشيخ زكريا الأنصارى بقوله : أن يأمر الوالى السوقة أن لايبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا ولو فى وقت الغلاء للتضييق على الناس فى أموالهم .
وعند الحنابلة :
عرفه البهوتى بقوله : هو منع الناس البيع بزيادة على ثمن يقدره .
وعرفه البهوتى أيضاً بقوله : التسعير أن يسعر الإمام أو نائبه على الناس سعراً ويجبرهم على التبايع به .
وعرفه الإمام الشوكانى رحمه الله بقوله :
هو أن يأمر السلطان أو نوابه أو كل من ولى من أمور المسلمين أمراً أهل السوق ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا فينمع من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة .

التعريف الراجح :
بالنظر إلى هذه التعريفات السابقة نجدها متقاربة فى المعنى ، ولكن نختار منها تعريف الإمام الشوكانى رحمة الله عليه لشموله ، وهو أن يختار السلطان أو نائبه أو من ولى من أمور المسلمين أمراً ، أهل السوق أن لايبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا ، فينمع من الزيادة عليه أو النقصان إلا لمصلحة .
بالتأمل فيما ذكره الإمام الشوكانى رحمه الله يتضح لنا الآتى :
أولاً : أن تقدير الثمن لابد وأن يكون ممن يملك سلطة التقدير ، كالحاكم أو من يقوم مقامه فى مثل هذا الشأن .
ثانياً : أن تقدير السلع يجب أن يكون تقديراً عادلاً ، ليس فيه إجحاف بالمنتج أو المستهلك وإلا كان نوعاً من الظلم .
ثالثاً : أن تقدير السلع يجب أن يكون ملزماً لجميع الناس بلا استشناء ،من غير زيادة أو نقصان عن السعر المحدد .
وما قاله الإمام الشوكانى فيما يتعلق عن الامتناع عن البيع بأقل من السعر أو أزيد من السعر إلا لمصلحة ،فإنه يقصد بذلك تحقيق العدالة لكل من البائع والمشترى .
والحكمة فى منعه من البيع بثمن أقل من السعر المحدد : هى عدم إلحاق الضرر بالذين يتعاملون فى هذه السلعة ولا يرغبون فى بيعها بثمن أقل من السعر المحدد لها ،لضرورة مراعاة حال البائع وحال المشترى .
وأما الحكمة فى منعه من البيع بثمن أكثر من الثمن المحدد : فذلك لأن الزيادة من الظلم الذى ينبغى أن يمنع فاع
له .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث الثانى حكم التسعير فى الفقه الإسلامى   2011-08-22, 08:45





المبحث الثانى
حكم التسعير فى الفقه الإسلامى
اختلف الفقهاء فى حكم التسعير على مذهبين :
المذهب الأول : أن التسعير حرام
وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية – فيما إذا لم يتعد أرباب السلع فى القيمة تعدياً فاحشاً ، والشافعية فى المجلوب ، وكذا فى غير المجلوب ، وفى وقت القحط على الصحيح ، وهو مذهب الحنابلة ، وإن كان بعضهم أطلق الحرمة مطلقاً كابن قدامة، وبعضهم فصل فى المسألة كابن تيمية وابن القيم ، فجعل منه ماهو ظلم ومحرم ، وما هو عدل وجائز .
وهو رواية عن مالك فيما إذا سعر الإمام على الناس سعراً لا يتجاوزنه ، وبحرمة التسعير قال ابن عمر ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد .
المذهب الثانى : أن التسعير جائز ، وهذا الجواز ليس على إطلاقه
فعند الحنفية : يجوز التسعير إذا تعدى أرباب السلع عن القيمة تعدياً فاحشاً .
وعند المالكية : التسعير على ضربين – فيجوز التسعير إذا انفرد شخص أو جمع قليل عن أهل السوق بالحط من سعر السلعة ، فعند ذلك يؤمر من حط باللحاق بالسعر الذى عليه جمهور الناس أو يقوم من السوق ، وهذا هو الضرب الأول عندهم.
والضرب الثانى : وهو أن يحدد لأهل السوق سعر ليبيعوا عليه فلا يتجاوزونه ، فهذا أيضاً جائز عند المالكية فى رواية أشهب عن مالك ، وإن كان الأفضل عنده تركه .
وعند الشافعية : يجوز التسعير فى غير المجلوب ، وفى وقت القحط فى وجه ضعيف عندهم .
وعند الحنابلة : أوجب ابن تيمية وابن القيم ، التسعير إذا تضمن العدل بين الناس ، مثل إكراههم على مايجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ، ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ الزيادة على عوض المثل .
قال ابن القيم: والتسعير هاهنا : إلزام بالعدل الذى ألزمهم الله به
وممن قال بجواز التسعير : سعيد بن المسيب وربيعة بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصارى .
سبب الاختلاف بين الفقهاء :
يرجع سبب اختلاف الفقهاء فى هذه المسألة إلى اختلافهم فى مفهوم الآثار الواردة فى ذلك .
أدلة كل مذهب ومناقشته
أدلة المذهب الأول :
استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بحرمة التسعير وعدم جوازه بالكتاب والسنة والمعقول :
أولاً : الكتاب الكريم :
قول الله تعالى : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ النساء: ٢٩
وجه الدلالة من الآية الكريمة :
هو اشتراط التراضى بين البائع والمشترى لصحة البيع ، فإذا ألزم البائع بسعر محدد فقد انتفى هذا التراضى وكان البيع مشوباً بالإكراه ، وكان المشترى قد أكل مال البائع بالباطل ، فدلت الآية على عدم جواز التسعير ، وإلزام البائع بالبيع بسعر معين لايرتضيه يكون تجارة عن غير تراض ، وهو منهى عنه شرعاً بنص الآية الكريمة .
ثانياً : السنة النبوية الشريفة :
1- مارواه الترمذى وأبو داود وغيرهما عن أنس رضى الله عنه قال: ( غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يارسول الله : سعر لنا ، فقال : إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق ، وإنى لأرجو أن ألقى ربى وليس أحد منكم يطلبنى بمظلمة فى دم ولا مال ) .
2- مارواه ابن ماجة وأحمد عن أبى سعيد قال : غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : لو قومت يارسول الله قال : ( إنى لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبنى أحد منكم بمظلمة ظلمته ) .
3- مارواه أبو داود وأحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلاً جاء فقال : يارسول الله ، سعر ، فقال : ( بل ادعوا) ثم جاءه رجل فقال : يارسول الله ، سعر ، فقال : ( بل الله يخفض ولا يرفع ، وإنى لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندى مظلمة ) .
وجه الدلالة من هذه الأحاديث :
أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يسعر رغم طلب الصحابة ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو جاز التسعير لأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى ما طلبوه منه ، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم علل عدم التسعير لكونه مظلمة والظلم حرام .
اعترض على الاستدلال بالأحاديث السابقة باعتراضين :
الأول : أن هذه الأحاديث المحتج بها على تحريم التسعير لاتدل على التحريم إذ ليس فيها نهى صريح منه صلى الله عليه وسلم كنهيه عن كل حرام .
ويجاب عن ذلك : بأن إخبار النبى صلى الله عليه وسلم بأنه يريد أن يلقى الله تعالى وليس لأحد عنده مظلمة ، وكان هذا الإخبار فى معرض طلب التسعير ، يدل على أن التسعير ظلم محرم شرعاً ، فيكون التسعير محرماً ، ويكون النهى موجوداً ضمناً فى الحديث ، إذ لايجهل أحد أن الظلم منهى عنه .
الثانى : أن امتناع النبى صلى الله عليه وسلم عن التسعير هنا قضية معينة ، وليس لفظاً عاماً ، وليس فيها أن أحداً امتنع عن بيع ما يحتاج الناس إليه ، ومعلوم أن الشئ إذا قل رغب الناس فى المزايدة فيه ، فإذا بذله صاحبه – كما جرت به العادة ، ولكن الناس تزايدوا فيه – فهنا لايسعر عليهم .
ويجاب عن ذلك : بأنه لو كانت قضية معينة لبين النبى صلى الله عليه وسلم ذلك فى حينه ، وأنه ظلم فى هذه الحالة فقط ، ولكن النبى صلى الله عليه وسلم علل امتناعه عن التسعير بلفظ عام كقوله ( إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق ) وقوله : ( بل الله يخفض ويرفع ) فدل هذا على المنع من التسعير بصفة عامة.

ثالثاً : المعقول :
1- إن التسعير يسبب الغلاء لأن التجار إذا علموا بتجديد السعر فإنهم لا يقومون بشراء السلع التى يحتاج الناس إليها مما يترتب عليه الاتجار فى السوق السوداء .
2- إن الناس لهم حرية التصرف فى أموالهم التى يمتلكونها والتسعير حجر عليهم وهو أمر لايجوز ، وليس نظر الحاكم أو نائبه فى مصلحة المشترى برخص السعر بأولى من نظره فى مصلحة البائع برفع الثمن .
3- إن الثمن حق المتعاقدين فلهما تقديره والتراضى عليه دون إلزام من أحد .
المناقشة :
إن الاستدلال بهذا المعقول لايصلح دليلاً على عدم التسعير ، إذ أن الحاكم مأمور برعاية مصالح الأمة ، وليس نظره فى مصلحة المشترى بأولى من نظره فى مصلحة البائع .
وهو أيضاً يملك من الوسائل مايجبر المستوردين على إحضار ما استوردوه إلى السوق وبيعه بثمن المثل ، أو بسعر مناسب يجعل فيه من الربح ما لايكون لهم بعده حجة .
كما يملك كذلك من الوسائل ما يمكن من استخراج السلع التى قام بإخفائها هؤلاء انتظاراً لرفع الأسعار ، وله أن يقوم بالاستيراد والبيع بسعر التكلفة .
وهو بمثل هذه الوسائل يستطيع أن يحمل التجار على بيع ما عندهم من السلع ، ويقضى على الاحتكار والاستغلال ورفع الأسعار .

أدلة المذهب الثانى :
استدل أصحاب المذهب الثانى على جواز التسعير بالكتاب والسنة والأثر والمعقول :
أولاً : من الكتاب :
قول الله عزوجل : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﮂ ﭼ النساء: ٢٩
وجه الدلالة من الآية الكريمة :
إن بيع السلع بزيادة خاصة فى القيمة مع اضطرار الناس إليها أكل لأموال الناس بالباطل ، فالتجارة المشروعة لم تكن غصباً للحقوق واستغلالاً للحاجة .
ثانياً : من السنة :
1- ماجاء فى الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أعتق شركا له فى عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم عليه قيمة العدل ، فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ماعتق) .

وجه الدلالة من الحديث الشريف :
إذا كان الشارع يوجب إخراج الشئ من ملك مالكه بعوض المثل لمصلحة تكميل العتق ، ولم يمكن المالك من المطالبة بالزيادة على القيمة فكيف إذا كانت الحاجة بالناس إلى التملك أعظم ، وهم إليها أضر مثل حاجة المضطر إلى طعام الغير ؟ وهذا الذى أمربه النبى صلى الله عليه وسلم من تقويم الجميع قيمة المثل ؟ هو حقيقة التسعير .
2- ماروى عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لايبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) .
وجه الدلالة من الحديث الشريف :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الحاضر العالم بالسعر ، أن يبيع للبادى الجالب للسلعة الجاهل بالسعر ، لأن هذا يؤدى إلى غلاء الأسعار .
ثالثاً : من الأثر :
ماروى عن سعيد بن المسيب رضى الله عنه أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مر على حاطب بن أبى بلتعة وهو يبيع زبيباً له بالسوق ، فقال له عمر إما أن تزيد فى السعر وإما أن ترفع من سوقنا .
وجه الدلالة من الأثر :
أنه يدل على التسعير لأن حاطب بن أبى بلتعة كان يبيع فى السوق دون سعر الناس ، فأمره عمر رضى الله عنه أن يلحق بسعر الناس أو يقوم من السوق حتى لايتسبب فى خسارة عامة أهل السوق ، هذا إذا نقص ، وكذا إذا زاد تبعه أهل السوق ، وفى ذلك إضراراً بالناس .
المناقشة :
يناقش هذا الأثر من ثلاثة وجوه :
الوجه الأول : أن هذا الأثر ليس فيه تسعير ، فلا يكون حجة على المدعى حيث إن عمر رضى الله عنه لم يحدد سعراً .
الوجه الثانى : وعلى فرض أن الأثر يدل على التسعير فقد روى أن عمر رضى الله عنه رجع عن ذلك ، قال الشافعى – بعد ذكره للأثر – ( فلما رجع عمر حاسب نفسه ، ثم أتى حاطباً فى داره فقال له : إن الذى قلت لك ليس بعزيمة منى ، ولا قضاء ، وإنما هو شئ أردت به الخير لأهل البلد ، فحيث شئت فبع ، وكيف شئت فبع ) .
الوجه الثالث : ما قاله ابن قدامة : ( وما ذكروه من الضرر موجود فيما إذا باع بيته ، ولايمنع منه ) .
رابعاً : من المعقول :
1- أن فى التسعير عند تعدى أرباب السلع فى القيمة تعدياً فاحشاً صيانة لحقوق المسلمين من الضياع .
2- أن للإمام أن يلزم المحتكر ببيع سلعة بسعر معين بحسب مايرى ، فكذلك له أن يضع تسعيرة محددة لكل سلعة من البداية ويجب على الجميع التزامها .
3- ويمكن أن يناقش ذلك : بأن إجبار المحتكر على بيع سلعته بثمن معين إنما كان على وجه العقوبة ، والتسعير من البداية يجب ألا يكون على وجه العقوبة ، فيكون هذا القياس قياساً مع الفارق فلا يصح .

المذهب الراجح
بعد النظر فى أدلة المذهبين نجد أن كلاً منهما لا يخلو من المناقشة ، وعلى هذا فالمسألة تحتاج إلى تفصيل :
فأقول مستعيناً بالله عزوجل :
إن من التسعير ما هو ظلم محرم ، ومنه ما هو عدل جائز ، فإباحته مطلقاً لا تجوز ، ومنعه مطلقاً لايجوز .
فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بثمن لايرضونه ، كالتسعير الجبرى المعروف فى أيامنا هذه فهو حرام.
وإذا تضمن العدل بين الناس كإكراه الباعة على البيع بثمن المثل عند الجشع والاحتكار ، فهو واجب ، لأنه إلزام بالعدل الذى أمر الله تعالى به ، ودفع للضرر الذى نهى الله عنه .



>>>>>>>>>>
>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث الثالث شروط التسعير   2011-08-22, 08:47





المبحث الثالث
شروط التسعير
يشترط لتدخل الحاكم أو من يقوم مقامه لتحديد سعر معين لبيع السلع ما يأتى :
1- تواطؤ البائعين ضد المشترين :
وهذا معناه أن البائعين إذا اتفقوا فيما بينهم على تحديد سعر معين يحقق لهم ربحاً فاحشاً ، أو اتفق المشترون فيما بينهم على تحديد سعر معين للكيد بالتجار ، وإرغامهم على البيع بسعر معين فيه فائدة للمشترين وفيه ضرر للبائعين كما يحدث فى المزادات فى زماننا هذا ، فإنه يحق للحاكم أو من يقوم مقامه فى مثل هذه الحالة أن يتدخل لجبر الناس بالبيع بسعر محدد ، ولهذا قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
( ولهذا منع غير واحد من العلماء كأبى حنيفة وأصحابه ، القسام الذين يقسمون بالأجر أن يشتركوا ، فإنهم إذا اشتركوا والناس محتاجون إليهم أغلوا عليهم الأجر ) .
فمنع البائعين الذين تواطئوا على ألا يبيعوا إلا بثمن قدروه أولى ، وكذلك منع المشترين إذا تواطئوا على أن لايشتروا فيما يشتريه أحدهم حتى يهضموا سلع الناس أولى لأن إقرارهم على ذلك معاونة لهم على الظلم والعدوان المنهى عنهما بنص القرآن الكريم قال تعالى : ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ المائدة: ٢

2- حاجة الناس إلى السلعة :
بمعنى أن الناس إذا كانوا فى حاجة إلى هذه السلعة بحيث لا يستطيعون الاستغاء عنها فتكون سلعة ضرورية ، وعلى الحاكم فى مثل هذه الأحوال أن يفرض لهم سعراً إذا قام التجار برفع سعرها .
وقد اشترط الفقهاء للتسعير دفع الضرر عن العامة فقالوا :
لا ينبغى للسلطان أن يسعر على الناس ، إلا إذا تعلق به دفع ضرر العامة ، واشترط المالكية وجود مصلحة فى التسعير ، ومثلهم اشترط الشافعية .
3- احتياج الناس إلى صناعة طائفة معينة :
فإذا وجدنا طائفة من الناس تعمل فى صناعة معينة وكان الناس فى حاجة إليها وامتنعت هذه الطائفة عن صناعاتها ، كان للحاكم أن يلزم الصناع بأجرة المثل ، حتى لايمكنهم من ظلم الناس .
4- احتكار المنتجين أو التجار :
وذلك لأن الاحتكار ضرر بالناس ، وسبب كبير فى ارتفاع الأسعار .



>>>>>>>>
>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث الرابع صورة التسعير   2011-08-22, 08:48






المبحث الرابع
صورة التسعير
والمراد بصورة التسعير – عند من يراه – الكيفية التى يتم بها تحديد السعر للسلعة المراد تسعيرها من قبل ذوى الاختصاص .
قال ابن حبيب المالكى : ( ينبغى للإمام أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشئ ويحضر غيرهم استظهاراً على صدقهم فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون ، فينازلهم إلى مافيه لهم وللعامة سداد حتى يرضوا فيه . قال : - ولا يجبرون على التسعير ولكن عن رضا ، وعلى هذا اجازه من اجازه ووجه ذلك أنه بهذا يتوصل إلى معرفة مصالح الباعة والمشترين ، ويجعل للباعة فى ذلك من الربح مايقوم بهم ولا يكون فيه إجحاف للناس .
وإذا سعر عليهم من غير رضا بما لا ربح لهم فيه أدى ذلك إلى فساد الأسعار ، وإخفاء الأقوات وإتلاف أموال الناس ) .
ملاحظة على هذا التصوير :
والذى نلاحظه من خلال وصف ابن حبيب المالكى للكيفية التى يتم بها التسعير هو أن التسعير لا يتم خبط عشواء ، وإنما بناء على خطة مدروسة يقوم بها ذوو الخبرة والاختصاص وتقوم على أساس الموازنة بين مصلحة البائع والمشترى دون إفراط أو تفريط حتى لا يؤدى إلى ظهور مايعرف فى أيامنا هذه( بالسوق السوداء ) حيث تباع السلعة بأثمان غالية وذلك يعود بالضرر البالغ على المستهلك وهو الذى من أجله كان التسعير .




>>>>>>>>>>>
>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث الخامس حكم مخالفة التسعير   2011-08-22, 08:51







المبحث الخامس
حكم مخالفة التسعير
وصورة هذه المسألة أن يعمد تاجر إلى بيع بأعلى من السعر الذى قدره الحاكم وتحت هذه الصورة تطرح عدة أسئلة :
1- هل يعد البيع حلالاً أم حراماً ؟
2- هل يأثم البائع فى مثل هذه الحال ؟
3- هل يعاقب البائع على فعله ؟
4- هل يحق للمشترى رفع الأمر إلى القاضى مطالباً باسترداد الزيادة ؟
أ‌- ذهب الحنفية إلى حل البيع ونفاذه حيث ورد فى حاشية ابن عابدين ( وظاهره أنه لو باعه أكثر يحل وينفذ البيع ، ولا ينافى فى ذلك ماذكره الزيلعى وغيره من أنه لو تعدى رجل وباع بأكثر أجازه القاضى : لأن المراد أن القاضى يمضيه و لايفسخه لذا قال القهستانى جاز ما أمضاه و لايفسخه ، خلافاً لما فهمه أبو السعود من أنه لا ينفذ ما لم يجزه القاضى ) .
ووجه حل البيع عند أبى حنيفة وصاحبيه هو أنه لا يرى الحجر على الحى ، وكذلك فإن البيع تم برضا الطرفين فلا وجه للحرمة .
وبناء عليه فإن مخالفة الواجب – الالتزام بالسعر – تستوجب أمرين :
الأول : الإثم ديانة .
الثانى : العقوبة من السلطان قضاءً .
كما أن قواعدهم لا تمنع المشترى من مزوالة حقه فى رفع الأمر إلى القضاء مطالباً باسترداد الزيادة التى أخذها البائع .

ب – أما المالكية : فقد رأينا أنهم يرون إخراج الباعة من السوق ومنعهم من البيع إذا عزموا على إلحاق الضرر بالناس ( ولو أن أهل السوق اجتمعوا أن لا يبيعوا إلا بما يريدون مما قد تراضوا عليه مما فيه المضرة على الناس ، وأفسدوا السوق كان إخراجهم من السوق حقاً على الوالى ) .
ج – ذهب الشافعية إلى أن البيع يحل ولا يحرم لكنهم أجازوا للحاكم أن يعزر البائع لأنه خالف التسعير فشق عصا الطاعة بهذه المخالفة ولأنه لم يعهد الحجز على الشخص فى ملكه من أن يبيع بثمن معين .
د – ذهب المتقدمون من الحنابلة إلى القول بجواز التسعير ولذلك فإن البيع عندهم بخلاف التسعير حلال لا شبهة فيه ، وذهب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من متأخرى الحنابلة إلى القول بجواز التسعير بل وجوبه فى حالة الغلاء ، والذى يفهم من كلام ابن القيم هوأنه يرى حرمة البيع إذا زاد الثمن عن السعر المحدد .
يقول فى الطرق الحكمية : ( ومن جوز له أخذ الأجرة حرم عليه أن يطلب زيادة على أجر المثل ) .
والشاهد أن التسعير عنده هو إلزام البائع بقيمة المثل ، وإذا كان يحرم على العامل أن يطلب زيادة على أجرة المثل ، فكذلك يحرم على البائع أن يطلب زيادة على القيمة المحددة .





>>>>>
>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: المبحث السادس كيفية التسعير   2011-08-22, 08:53






المبحث السادس
كيفية التسعير
فى هذا المبحث أبين كيفية التسعير ، وتقويم السلع والخدمات ، فكيف يتم التسعير فقهاً وما هى أصول ذلك ؟
يجيب عن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيقول :
إن الشارع قد أوجب إخراج الشئ من ملك مالكه بعض المثل لحاجة الشريك إلى إعتاق ذلك وليس لمالك المطالبة بالزيادة على نصف القيمة كما جاء فى الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أعتق شركا له فى عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم عليه قيمة العدل ، فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ماعتق) .
وكذلك يجوز للشريك أن يتنزع النصف المشفوع من يد المشترى بمثل الثمن الذى اشتراه به للتخلص من ضرر المشاركة والمقاسمة
وبناء على ما سبق لم يحرم مطلقاً تقدير الثمن ، وتأسيساً على العدل والتزاماً به يشترط فى المقومين أن يكونوا من أهل الخبرة والاختصاص فضلاً عن العدالة .
قال تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ النساء: ١٣٥
وقوله تعالى : ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ المائدة: ٨
وقال الله عزوجل : ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﰐ ﭼ المائدة: ٩٥
فالله عزوجل يأمر المؤمنين بالقسط سواء كانوا شهداء أو حكاماً
ولما كان التقويم شهادة بالقيمة وجب التعدد فيه ، جاء فى شرح منتهى الإرادات ( ولايكفى واحد مع تقويم بل لا بد من اثنين لأنه شهادة بالقيمة فأعتبر النصاب كباقى الشهادات ) .
ويعتبر فى كل تجارة أهلها وفى كل صنعة أهلها .
ولما كان التسعير يتأثر بعدد من القوى يرجع بعضها إلى المنتج والآخر إلى الموزع ورغبة كل منهما فى تحقيق أكبر قدر من الربح ، حيث يسعى المنتج إلى بيع سلعته للموزع أو المستهلك بما يزيد عن تكلفة الإنتاج ويحاول الموزع الحصول على الربح الذى يكسبه من الفرق بين الثمن الذى يشترى به السلعة والسعر الذى يبيعها به ، فى حين أن المستهلك لايدفع ثمناً للسلعة إلا إذا كان قادراً على الدفع .
من أجل ذلك يجب تكوين لجنة تضم هذه القوى تحت إشراف الوزارة أو الجهة المسئولة ، وقد تكلمت كتب الفقه عن لجان تحديد الأسعار جاء فى المنتقى : ( ينبغى للإمام أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشئ ويحضر غيرهم استظهاراً على صدقهم فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون فينازلهم إلى ما فيه لهم وللعامة سداد حتى يرضوا به ولا يجبرون على التسعير ) .




>>>>
>>>>>>>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: الخاتمة >>>>   2011-08-22, 08:55




الخاتمة
وبعد فهذا ما قدرنى الله من الكتابة فى موضوع التسعير وأحكامه فى الفقه الإسلامى وقد توصلت من خلاله إلى عدة نتائج :
أولاً : إن التسعير هو أن يأمر السلطان أونوابه أهل السوق ، أن لايبيعوا سلعهم إلا بسعر كذا دون أن يتجاوزه .
ثانياً : من التسعير ماهو ظلم محرم ، ومنه ما هو عدل جائز .
فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم على البيع بغير حق بثمن لا يرضونه ، كالتسعير الجبرى المعروف فى أيامنا هذه فهو حرام ، وإذا تضمن العدل بين الناس كإكراه الباعة على البيع بثمن المثل عند الجشع والاحتكار فهو واجب ، لإنه إلزام بالعدل الذى أمر الله به ، ودفع للضرر الذى نهى الله عنه .
ثالثاً: وهذه الموازنة السابقة هى مهمة الإمام أو من ينوب عنه ، فإذا كانت مصلحة الناس لا تتم إلا بالتسعير سعر عليهم ، تسعير عدل لا وكس فيه و لا شطط ، وإذا قامت مصلحتهم بدونه حرم عليه التسعير .
رابعاً: جواز التسعير عند الضرورة لا يختص بسلعة دون أخرى فما تدعو الضرورة إليه من طعام أو غيره جاز تسعيره بالعدل ، ومالا فلا .
خامساً : جواز التسعير عند الضرورة لا فرق بين جالب وغيره ، فالكل يسعر عليه إذا احتاج الأمر إلى ذلك .
سادساً : يحرم التسعير بالسعر الذى سعر به الإمام فى الحالة التى يكون التسعير فيها غير جائز ، وذلك إذا تضمن التسعير ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بثمن لايرضونه ، كالتسعير الجبرى المعروف فى أيامنا هذه ، أما إذا كان التسعير يتضمن العدل بين الناس ، كإكراه الباعة على البيع بثمن المثل عند الجشع والاحتكار ،فالشراء به جائز لا شئ فيه ، لأن الإكراه بحق ، لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى .
سابعاً : إذا سعر الإمام سعراً لسلعة معينة ، فباع البائع بثمن فوقه صح البيع عند الحنفية والشافعية على الصحيح عندهم ، وعزر مخالف التسعير ، لمافيه من مجاهرة الإمام بالمخالفة .
ثامناً : إن مسألة التسعير تتناول جميع الأشياء المعدة للتجارة دون التفريق بين متاع ومتاع .
تاسعاً : إن زيادة السعر زيادة متعمدة شأنها شأن الحط من السعر عمداً ، فكما يطلب من الذى زاد فى السعر أن يحط تلك الزيادة فإننا نطلب من الذى حط عن السعر المعتاد أن يرفع ذلك السعر بحيث يكون موازياً لسعر السوق .

المصادر والمراجع
أولاً : القرآن الكريم .
ثانياً : التفسير وعلومه :
1- أحكام القرآن، للقاضى أبو بكر بن العربى المتوفى سنة 543 هـ - طبعة دار الكتب العلمية بيروت .
2- أحكام القرآن، للإمام أبو بكر بن على الرازى المتوفى 370 هـ - طبعة دار الفكر بيروت .
3- الجامع لأحكام القرآن ، للإمام شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر بن فرج الأنصارى القرطبى المتوفى سنة 671هـ – طبعة دار الشعب بالقاهرة .
ثالثاً : الحديث وشروحه :
1- صحيح البخارى ، للإمام الحافظ أبى عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزية البخارى الجعفى – مطبوع مع فتح البارى للحافظ أبى الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى المتوفى سنة 852 هـ ، طبعة الريان للتراث.
2- صحيح مسلم ، للإمام أبى الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابورى المتوفى سنة 261هـ – مطبوع مع شرح النووى عليه للإمام أبى زكريا يحيى بن شرف النووى المتوفى سنة 676هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت .
3- سنن أبى داود ، للإمام الحافظ أبى داود سليمان بن الأشعث السجستانى الأزدى المتوفى سنة 275هـ – طبعة دار الجيل – بيروت – لبنان .
4- سنن الترمذى ، للحافظ أبى عيسى محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة 297هـ – طبعة دار إحياء التراث العربى – بيروت – لبنان .
5- سنن ابن ماجة ، للحافظ أبى عبد الله محمد بن يزيد القزوينى بن ماجة المتوفى سنة 275هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
6- سنن الدارمى ، للإمام أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمى المتوفى سنة 255هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
7- مسند الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
8- المنتقى شرح موطأ الإمام مالك بن أنس ، للقاضى أبى الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وراث الباجى الأندلسى المتوفى 494هـ – طبعة دار الكتاب العربى – بيروت .
9- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ، للإمام محمد بن على الشوكانى – طبعة مصطفى الحلبى وأولاده .
10- موطأ الإمام مالك ، لأبى عبد الله مالك بن أنس الأصبحى المتوفى سنة 179 هـ – طبعة دار القلم – بيروت – لبنان.
رابعاً : الفقه
أ‌- الفقه الحنفى :
1- بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع ، للإمام علاء الدين أبى بكر بن مسعود الكاسانى الحنفى المتوفى سنة 587هـ – طبعة دار الفكر للطباعة والنشر .
2- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ، للعلامة فخر الدين عثمان بن على الزيلعى الحنفى – طبعة المطبعة الأميرية ببولاق – الطبعة الأولى سنة 1315هـ .
3- حاشية ابن عابدين المسماه رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ،للإمام محمد أمين الشهير بابن عابدين – طبعة دار سعادة – مطبعة عثمانية .
4- مجمع الأنهر فى شرح ملتقى الأبحر ، للفقيه المحقق عبد الله بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندى – طبعة دار إحياء التراث العربى للنشر والتوزيع .
ب – الفقه المالكى :
1- التاج والإكليل لمختصر خليل ، لأبى عبد الله محمد بن يوسف المواق المتوفى سنة 897هـ – مطبوع مع مواهب الجليل للحطاب – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت .
2- حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقى المتوفى سنة 1230هـ – طبعة دار إحياء الكتب العربية .
3- المدونة الكبرى ، للإمام مالك بن أنس بن عامر الأصبحى المتوفى سنة 179هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت .
جـ - الفقه الشافعى :
1- أسنى المطالب بشرح روض الطالب ، لشيخ الإسلام أبى يحيى زكريا الأنصارى المتوفى سنة 926هـ – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – تحقيق محمد محمد تامر .
2- المهذب فى فقه الإمام الشافعى ، للعلامة أبى إسحاق إبراهيم بن على بن يوسف الفيروز أبادى المتوفى سنة 476هـ طبعة مصطفى البابى الحلبى وأولاده .
3- نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ، للإمام محمد بن أحمد بن حمزة الرملى المتوفى سنة 1004 هـ – طبعة مكتبة مصطفى الحلبى وأولاده .
4- مختصر المزنى على الأم ، للإمام محمد بن إدريس الشافعى المتوفى سنة 204هـ – اختصره أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزنى – وهو مطبوع مع كتاب الأم – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
د- الفقه الحنبلى :
1- المغنى على مختصر الخرقى ، للإمام أبى محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى سنة 62 هـ – تحقيق د/ عبد الله التركى ، د / عبد الفتاح الحلو – طبعة دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع .
2- حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع ، للإمام عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمى النجدى الحنبلى المتوفى سنة 1392هـ – طبعة مكتبة الرياض الحديثة – الرياض .
3- شرح منتهى الإرادات ، للشيخ منصور بن يونس البهوتى المتوفى سنة 1051هـ – طبعة دار الفكر .
4- الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ، للإمام المحقق أبى عبد الله محمد بن أبى بكر الزرعى الدمشقى المعروف بابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751هـ – تحقيق محمد حامد الفقى – طبعة دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان .
هـ – الفقه الظاهرى :
1- المحلى بالآثار : للإمام أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهرى المتوفى سنة 456هـ – طبعة دار الفكر .



خامساً : مراجع فقهية حديثة :
1- التسعير فى الإسلام : بحث مطبوع ضمن كتاب بحوث فقهية فى قضايا اقتصادية – مجموعة من الأستاتذة – طبعة دار النفائس بالأردن .
2- التسعير شروطه وحكمه دراسة فقهية معاصرة : بحث للدكتور ماهر حامد الحولى – منشور على شبكة الانترنت .
3- التسعير وأحكامه : رسالة ماجستير بجامعة أم القرى من إعداد عيشة صديق نجوم .
4- الاحتكار والتسعير الجبرى : للدكتور محمد عبد الستار الجبالى ، طبعة مكتبة الغد .
5- التسعير فى الفقه الإسلامى : إعداد عثمان جمعة ضميرية – منشور بمجلة البيان العدد 26 .
سادساً : كتب اللغة :
1- لسان العرب : لأبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم المعروف بابن منظور المتوفى سنة 711هـ - طبعة دار صادر – بيروت – الطبعة الأولى .
2- المصباح المنير: أحمد بن محمد على الفيومى المقرئ المتوفى سنة 770هـ - طبعة دار الكتب العلمية – بيروت .




>>>>>>>>>>>
>>>>>>>>


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
 
التسعير وأحكامه دراسة فقهية مقارنة إعداد د أحمد عرفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى. :: الفقه وأصول الفقه :: فقه المعاملات-
انتقل الى: