موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.
مرحبا بك زائرنا الحبيب
مرحبا بك فى اعلام واقلام
مرحبا بك معنا فردا عزيزا علينا
نمنحك عند التسجيل العضو المميز
كما يمكنك الكتابة والتعليق فى بعض الفئات دون تسجيل
ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة معنا
نسالكم الدعاء
اخوكم ايهاب متولى

موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

وفق الكتاب والسنة وما اتفقت عليه الامة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتلاوات الاشبالمنتدى حياتى ملك ربى
http://ehabmtwale.forumegypt.net/ لا تنسى ذكر الله
هــــــــــــــلا و غــــــــــــــلا فيك معانا في منتدانا.. بين اخوانك واخواتك الأعضاء ونبارك لأنفسنا أولاً ولك ثانياً بزوغ نجمك وإنضمامك لركب هذه القافلة الغالية علينا نتمنى لك طيب الإقامة وقضاء وقت مُمتع ولحظات سعيدة بصحبتنا .. بإذن الله في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد .. لك مني أرق تحية مع خالص تحياتى موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 القول المفيد فى احكام التوحيد الجزء الاول مسائل هامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: القول المفيد فى احكام التوحيد الجزء الاول مسائل هامه   2011-08-05, 14:14




فنحن نقول: إن الله - جل وعلا - لا يفعل شيئاً ولا يحكم بشيء إلا لحكمة، ولكن هل يلزم من الحكمة أن نحيط بها علماً؟
الجواب: لا يلزم، لأننا أقصر من أن نحيط علماً بحكم الله كلها، صحيح أن بعض الأشياء نعرف حكمتها، لكن بعض الأشياء تعجز العقول عن إدراكها.
والمقصود من قوله: "إذا قضيت قضاء، فإن لا يرد" بيان أن من الأشياء التي سألها النبي  ما لم يعطها، لأنه الله قضى بعلمه وحكمته ذلك، ولا يمكن أن يرد ما قضاه الله- عز وجل -.
والقضاء قد يتوقف على الدعاء، بل إن كل القضاء أو أكثر القضاء له أسباب إما معلومة أو مجهولة، فدخول الجنة لا يمكن إلا بسبب يترتب دخول الجنة عليه، وهو الإيمان والعمل الصالح.
كذلك حصول المطلوب، قد يكون الله – عز وجل – منعه حتى نسأل لكن من الأشياء ما لا تقتفي الحكمة وجوده وحينئذ يجازى الداعي بما هو أكمل أو يؤخر له ويدخر له عند الله عز وجل، أو يصرف عنه من السوء ما هو أعظم، والدعاء إذا تمت فيه شروط القبول ولم يجب، فإننا نجزم بأنه ادخر له.
وقوله: "وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة" هذه واحدة.
والثانية: قوله: "أن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً".
وهذه الإجابة قيدت بقوله: "حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً" إذا وقع ذلك منهم، فقد يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، فكأن إجابة الله لرسوله  في الجملة الأولى بدون استثناء، وفى الجملة الثانية باستثناء "حتى يكون بعضهم...".
وهذه هي الحكمة من تقديم قوله: "إذا قضيت قضاء، فإنه لا يرد"، فصارت إجابة الله لرسوله  مقيدة.
ومن نعمة الله أن هذه الأمة لن تهلك بسنة بعامة أبداً، فكل من يدين بدين الرسول ، فإنه لن يهلك، وإن هلك قوم في جهة بسنة، فإنه لا يهلك الآخرون.
فإذا صار بعضهم يقتل بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً، فإنه يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، وهذا هو الواقع، فالأمة الإسلامية حين كانت أمة واحدة عوناً في الحق ضد الباطل كانت أمة مهيبة، ولما تفرقت وصار بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً، سلط الله عليهم عدواً من سوى أنفسهم، وأعظم من سلط عليهم فيما أعلم التتار، فقد سلطوا على المسلمين تسليطاً لا نظير له، فيقال: إنهم قتلوا في بغداد وحدها أكثر من خمسمائة عالم في يوم واحد، وهذا شيء عظيم، وقتلوا الخليفة، وجعلوا الكتب الإسلامية جسراً على نهر دجلة يطؤونها بأقدامهم ويفسدونها، وكانوا يأتون إلى الحوامل ويبقرون بطونهن ويخرجون أولادهن يتحركون أمامهم فيقتلونه، وهي حية تشاهد ثم تموت.
قال ابن الأثير في "الكامل": " لقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها كارهاً لذكرها فأنا أقدم رجلاً وأوخر أخرى، فمن الذين يسهل عليه نعي الإسلام والمسلمين؟‍ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟‍ فيا ليت أمي لم تلدني ويا ليتني مت قبل هذا وكن نسياً منسياً إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها وأنا متوقف، ثم رأيت أن ذلك لا يجدي... "، وذكر كلاماً طويلاً ووقائع مفجعة، ومن أراد مزيداً من ذلك، فليرجع إلى حوادث سنة 617 من الكتاب المذكور.
وفي الحديث دليل على تحريم القتال بين المسلمين، وإهلاك بعضهم بعضاً، وسبي بعضهم بعضاً ، وأنه يجب أن يكونوا أمة واحدة حتى تبقى هيبتهم بين الناس وتخشاهم الأمم.
* * *
ورواه البرقاني في "صحيحه"، وزاد: "وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف، لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم
قوله: "إنما أخاف على أمتي الأثمة المضلين"، بين الرسول  أنه لا يخاف على الأمة إلا الأئمة المضلين.
والأئمة: جمع إمام، والإمام قد يكون إماماً في الخير أو الشر، قال تعالى في أئمة الخير: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون [السجدة، 24].
وقال تعالى عن آل فرعون أئمة: وجعلناهم أئمة يدعو إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون [القصص: 41].
والذي في حديث الباب: "الأئمة المضلين"، أئمة الشر، وصدق النبي ، إن أعظم ما يخاف على الأمة الأئمة المضلون، كرؤساء الجهمية والمعتزلة وغيرهم الذين تفرقت الأمة بسببهم.
والمراد بقوله: "الأئمة المضلين": الذين يقودون الناس باسم الشرع، والذين يأخذون الناس بالقهر والسلطان، فيشمل الحكام الفاسدين، والعلماء المضلين، الذين يدعون أن ما هم عليه شرع الله، وهم أشد الناس عداوة له.
قال الإمام أحمد رحمه الله: لو كان لي دعوة متسجابة، لصرفتها للسلطان، فإن بصلاحه صلاح الأمة.
قوله: "إذا وقع عليهم السيف..." إلخ، هذا من آيات النبي ، وهذا حق واقع، فإنه لما وقع السيف في هذه الأمة لم يرفع، فما زال بينهم القتال منذ قتل الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه، وصارت الأمة يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً.
قوله: "ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين"، الحي: بمعنى القبيلة.
وهل المراد باللحوق هنا اللحوق البدني، بمعنى أنه يذهب هذا الحي إلى المشركين ويدخلون فيهم، أو اللحوق الحكمي، بمعنى أن يعملوا بعمل المشركين، أو الأمران معاً؟
الظاهر أن المراد جميع ذلك.
وأما الحي، فالظاهر أن المراد به الجنس، وليس واحد الأحياء، وإن قيل: إن المراد واحد الأحياء، فلا بد أن يكون لهذا الحي أثره وقيمته في الأمة الإسلامية، بحيث يتبين ويظهر، وربما يكون لهذا الحي إمام يزيغ ـ والعياذ بالله ـ ويفسد، فيتبعه كل الحي، ويتبين ويظهر أمره.
قوله: "وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان"، الفئام، أي: الجماعات، وهذا وقع، ففي كل جهة من جهات المسلمين من يعبدون القبور ويعظمون أصحابها ويسألونهم الحاجات والرغبات ويلتجئون إليهم، وفئام، أي: ليسوا أحياء، فقد يكون بعضهم من قبيلة، والبعض الآخر من قبيلة، فيجتمعون.
قوله: "وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون"، حصرهم النبي  بعدد، وكلهم يزعم أنه نبي أوحي إليه، وهم كذابون، لأن النبي  خاتما النبيين ولا نبي بعده، فمن زعم أنه نبي بعد الرسول ، فهو كاذب كافر حلال الدم والمال، ومن صدقه في ذلك، فهو كافر حلال الدم والمال، وليس من المسلمين ولا من أمة محمد ، ومن زعم أنه أفضل من محمد، وأنه يتلقى من الله مباشرة ومحمد  يتلقى منه بواسطة الملك، فهو كاذب كافر حلال الدم والمال.
وقوله: "كذابون ثلاثون" هل ظهروا أم لا؟
الجواب: ظهر بعضهم، وبعضهم ينتظر، لأن النبي  لم يحصرهم في زمن معين، وما دامت الساعة لم تقم، فهم ينتظرون.
* * *
يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى"(1).
قوله: "كلهم يزعم"، أي: يدعي.
قوله: "وأنا خاتم النبيين"، أي: آخرهم، وأكد ذلك بقوله: "لا نبي بعدي"، فإن قيل: ما الجواب عما ثبت في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان، مع أنه نبي ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، فالجواب: إن نبوته سابقة لنبوة محمد ، وأما كونه يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، فليس تشريعاً جديداً ينسخ قبول الجزية، بل هو تشريع من محمد ، لأنه أخبر به مقرراً له.
قوله: "ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة"، المعنى: أنهم يبقون إلى آخر وجودهم منصورين.
هذا من نعمة الله، فلما ذكر أن حياً من الأحياء يلتحقون بالمشركين، وأن فئاماً يعبدون الأصنام، وأن أناساً يدعون النبوة، فيكون هنا الإخلال بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله بالشرك، وأن محمداً رسول الله بادعاء النبوة، وذلك أصل التوحيد، بل أصل الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
فلما بين ذلك لم يجعل الناس ييأسون، فقال: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة".
والطائفة: الجماعة.
وقوله: "على الحق"، جار ومجرور خبر تزال.
قوله: "منصورة"، خبر ثان، ويجوز أن يكون حالاً، والمعنى: لا تزال على الحق، وهي كذلك أيضاً منصورة.
قوله: "لا يضرهم من خذلهم ولا من خالقهم"، خذلهم، أي: لم ينصرهم ويوافقهم على ما ذهبوا إليه، وفي هذا دليل على أنه سيوجد من يخذلهم، لكنه لا يضرهم، لأن الأمور بيد الله، وقد قال : "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك"(1)، وكذلك لا يضرهم من خالفهم، لأنهم منصورون بنصر الله، فالله – عز وجل – إذا نصر أحداً فلن يستطيع أحد أن يذله.
قوله: "حتى يأتي أمر الله"، أي: الكوني، وذلك عند قيام الساعة عندما يأتي أمره سبحانه وتعالى بأن تقبض نفس كل مؤمن، حتى لا يبقى إلى شرار الخلق، فعليهم تقوم الساعة.
الشاهد من هذا الحديث: قوله في رواية البرقاني: "حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ويعبد فئام من أمتي الأوثان".
وقوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة"، هذه لم يحدد مكانها، فتشمل جميع بقاع الأرض في الحرمين والعراق وغيرهما.
فالمهم أن هذه الطائفة مهما نأت بهم الديار، فهي طائفة واحد منصورة على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالقهم حتى يأتي أمر الله.
مسألة: قال بعض السلف: إن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث، فما مدى صحة هذا القول؟
الجواب: هذا ليس بصحيح على إطلاقه، بل لا بد من التفصيل، فإن أريد بذلك أهل الحديث المصطلح عليه، الذين يأخذون الحديث رواية ودراية وأخرج منهم الفقهاء وعلماء التفسير وما اشبه ذلك، فهذا ليس بصحيح، لأن علماء التفسير والفقهاء الذين يتحرون البناء على الدليل هم في الحقيقة من أهل الحديث، ولا يختص بأهل الحديث صناعة، لأن العلوم الشرعية تفسير، وحديث، وفقه... إلخ.
فالمقصود: إن كل من تحاكم إلى الكتاب والسنة، فهو من أهل الحديث بالمعنى العام.
وأهل الحديث هم: كل من يتحرى العمل بسنة رسول الله ، فيشمل الفقهاء الذين يتحرون العمل بالسنة، وإن لم يكونوا من أهل الحديث اصطلاحاً.
فشيخ الإسلام ابن تيمية مثلاً لا يعتبر اصطلاحاً، من المحدثين، ومع ذلك، فهو رافع لراية الحديث.
والإمام أحمد رحمه الله تنازعه طائفتان: أهل الفقه قالوا: إنه فقيه، وأهل الحديث قالوا: إنه محدث.
وهو إمام في الفقه والحديث والتفسير، ولا شك أن أقرب الناس تمسكاً بالحديث هم الذين يعتنون به.
ويخشى من التعبير بأن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث أن يظن أنهم أهل الحديث الذين يعتنون به اصطلاحاً، فيخرج غيرهم.
فإذا قيل: أهل الحديث بالمعنى الأعم الذين يأخذون بالحديث، سواء انتسبوا إليه اصطلاحاً واعتنوا به أو لم يعتنوا، لكنهم أخذوا به، فيحنئذ يكون صحيحاً.
* * *
 فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء. الثانية: تفسير آية المائدة. الثالثة: تفسير آية الكهف.
فيه مسائل:
 الأولى: تفسير آية النساء، وهي قوله تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت، وقد سبق ذلك.
 الثانية: تفسير آية المائدة، وهي قوله تعالى: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، وقد سبق تفسيرها، والشاهد منها هنا قوله: وعبد الطاغوت.
 الثالثة: تفسير آية الكهف، يعني: قوله تعالى: قال الذين غلبوا على أمرهم لتتخذن عليهم مسجداً، وقد سبق بيان معناها.
* * *
الرابعة: وهي أهمها: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت؟ هل هو اعتقاد قلب؟ أو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟ الخامسة: قولهم: إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين. السادسة: وهي المقصود بالترجمة: أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد. السابعة: تصريحه بوقوعها - أعني: عبادة الأوثان - .
 الرابعة: - وهي أهمها -: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت؟ هل هو اعتقاد القلب أو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟
أما إيمان القلب واعتقاده، فهذا لا شك في دخوله في الآية.
وأما موافقة أصحابها في العمل مع بغضها ومعرفة بطلانها، فهذا يحتاج إلى تفصيل، فإن كان وافق أصحابها بناء على أنها صحيحة فهذا كفر وإن كان وافق أصحابها ولا يعتقد أنها صحيحة، فإنه لا يكفر، لكنه لا شك على خطر عظيم يخشى أن يؤدي به الحال إلى الكفر والعياذ بالله.
 الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين، يعني: إن هذا القول كفر وردة، لأن من زعم أن الكفار الذين يعرف كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين، فإنه كافر لتقديمه الكفر على الإيمان.
 السادسة – وهي المقصودة بالترجمة -: أن هذا لابد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد.
 السابعة: تصريحه بوقوعها، أعني: عبادة الأوثان، والترجمة التي أشار إليها رحمه الله هي قوله: "باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان"، وحديث أبي سعيد هو قوله : "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟". أخرجاه.
وهذا يتضمن التحذير من أن تقع هذه الأمة في مثل ما وقع فيه من سبقها.
* * *
الثامنة: العجب العجاب: خروج من يدعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين، وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق، وفيه أن محمداً خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله، مع التضاد الواضح، وقد خرج المختار في آخر عهد الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.
 الثامنة: العجب العجاب: خروج من يدعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين، وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق، وفيه أن محمداً خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله، مع التضاد الواضح، وقد خرج المختار في آخر عهد الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.
والمختار هو ابن أبي عبيد الثقفي، خرج وغلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير رضي الله عنه، وأظهر محبة آل البيت، ودعا الناس إلى الثأر من قتلة الحسين، فتتبعهم، وقتل كثيراً ممن باشر ذلك أو أعان عليه، فانخدع به العامة، ثم ادعى النبوة وزعم أن جبريل يأتيه.
ولا شك أن هذه المسألة من العجب العجاب أن يدي النبوة وهو يؤمن أن القرآن حق، وفى القرآن أن محمداً  خاتم النبيين، فكيف صادقاً، وكيف يصدق من هذا التناقض؟‍ ولكن من لم يجعل الله له نوراً فما له من نور.
* * *
التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة. العاشرة: الآية العظمى: أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم. الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة. الثانية عشرة: ما فيه من الآيات العظيمة.
 التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة، يعني: من هذه الأمة منصورة إلى يوم القيامة.
يؤخذ هذا من آخر الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى".
 العاشرة: الآية العظمى: أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وهذه آية عظمى: أن الكثرة الكاثرة من بني آدم على خلاف ذلك، ومع ذلك لا يضرونهم، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [البقرة: 249].
 الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة، وقد سبق.
 الثانية عشرة: ما فيه من الآيات العظيمة، أي: ما في هذا الحديث من الآيات العظيمة، والآيات: جمع آية، وهي العلامة، والآيات التي يؤيد الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام هي العلامات الدالة على صدقهم.
* * *
منها إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال. وإخباره بأنه أعطي الكنزين. وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين. وإخباره بأنه منع الثالثة. وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع. وإخباره بإهلاك بعضهم بعضاً، وسبى بعضهم بعضا. وخوفه على أمته من الأئمة المضلين. وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة. وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون في العقول.
فمما في هذا الحديث: إخباره بأن الله – سبحانه وتعالى – زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك، فوقع كما أخبر بخلاف الجنوب والشمال، فإن رسالة النبي  امتدت نحو الشرق والغرب أكثر من امتدادها نحو الجنوب والشمال، وهذا من علم الغيب الذي أطلع الله رسوله  عليه.
ومنها: إخباره أنه  أعطي الكنزين، وهما كنزا كسرى وقيصر.
ومنها: إخباره بإجابة دعوته لأمته في الإثنتين، وهما ألا يهلكها بسنة بعامة، وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً... إلخ، ومنع الثالثة، وهي ألا يجعل بأس هذه الأمة بينها، فإن هذا سوف يكون كما صرح به حديث عامر بن سعد عن أبيه: "إن النبي  أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية، دخل، فركع فيه ركعتين وصلينا معه، ودعا دعاء طويلاً، وانصرف إلينا، فقال: "سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة، فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها"(1)، أي: منعني إياها.
ومن هذه الآيات التي تضمنها هذا الحديث: إخباره بوقوع السيف في أمته، وأنه إذا وقع، فإنه لا يرفع حتى تقوم الساعة، وقد كان الأمر كذلك، فإنه منذ سلت السيوف على المسلمين من بعضهم على بعض بقي هذا إلى يومنا هذا.
ومنها: إخباره بإهلاك بعضهم بعضاً وسبي بعضهم بعضاً، هذا أيضاً واقع.
ومنها: خوفه على أمته من الأئمة المضلين، والأئمة: جمع إمام، والإمام: هو من يقتدى به، إما لعلمه، وإما لسلطته، وإما لعبادته.
ومنها: إخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وأنهم ثلاثون، قال ابن حجر: "هذا الحصر بالثلاثين لا يعني انحصار المتنبئين بذلك، لأنهم أكثر من ذلك".
قلت: فيكون ذكر الثلاثين لبيان الحد الأدنى، أي أنهم لا ينقصون عن ذلك العدد، وإنما عدلنا عن ظاهر اللفظ للأمر الواقع، وهذا – والله أعلم – هو السر في ترك المؤلف رحمه الله العدد في مسائل الباب مع أنه صريح في الحديث.
ومنها: إخباره ببقاء الطائفة المنصورة، وهذا كله وقع كما أخبر.
قال الشيخ – رحمه الله -: "مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون في العقول".
* * *
الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.
 الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين، ووجه هذا الحصر أن الأئمة ثلاثة أقسام: أمراء وعلماء وعباد، فهم الذين يخشى من إضلالهم لأنه متبوعون، فالأمراء لهم السلطة والتنفيذ، والعلماء له التوجيه والإرشاد، والعباد لهم تغرير الناس وخداعهم بأحوالهم، فهؤلاء يطاعون ويقتدى بهم، فيخاف على الأمة منهم، لأنهم إذا كانوا مضلين ضل بهم كثير من الناس، وإذا كانوا هادين اهتدى بهم كثير من الناس.
* * *
الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.
 الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان، يعني أن عبادة الأوثان لا تختص بالركوع والسجود لها، بل تشمل اتباع المضلين الذين يحلون ما حرم الله فيحله الناس، ويحرمون ما أحله الله فيحرمه الناس.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * *



تابعونااااا
اااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
الشيخ محمد بن بدران
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 443
نقاط : 649
تاريخ التسجيل : 27/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: القول المفيد فى احكام التوحيد الجزء الاول مسائل هامه   2011-09-08, 14:19

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القول المفيد فى احكام التوحيد الجزء الاول مسائل هامه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى. :: الكتب الاسلامية :: مكتبة الكتب الاسلامية-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: