موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.
مرحبا بك زائرنا الحبيب
مرحبا بك فى اعلام واقلام
مرحبا بك معنا فردا عزيزا علينا
نمنحك عند التسجيل العضو المميز
كما يمكنك الكتابة والتعليق فى بعض الفئات دون تسجيل
ونتمنى لكم مشاهدة ممتعة معنا
نسالكم الدعاء
اخوكم ايهاب متولى

موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

وفق الكتاب والسنة وما اتفقت عليه الامة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتلاوات الاشبالمنتدى حياتى ملك ربى
http://ehabmtwale.forumegypt.net/ لا تنسى ذكر الله
هــــــــــــــلا و غــــــــــــــلا فيك معانا في منتدانا.. بين اخوانك واخواتك الأعضاء ونبارك لأنفسنا أولاً ولك ثانياً بزوغ نجمك وإنضمامك لركب هذه القافلة الغالية علينا نتمنى لك طيب الإقامة وقضاء وقت مُمتع ولحظات سعيدة بصحبتنا .. بإذن الله في إنتظار ما يفيض به قلمك من جديد ومفيد .. لك مني أرق تحية مع خالص تحياتى موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى.

شاطر | 
 

 خطر الدعوة إلى وحدة الأديان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ ايهاب متولى
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

عدد المساهمات : 1578
نقاط : 3229
تاريخ التسجيل : 10/01/2011
العمر : 37

مُساهمةموضوع: خطر الدعوة إلى وحدة الأديان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ    2012-09-03, 22:45



خطر الدعوة إلى وحدة الأديان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا به وتوحيدا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما مزيدا أمابعد:

اقول مستعينا بربي الله

إن من الانحرافات الخطيرة التي بدأت تنتشر هذه الأيام الدعوة إلى وحدة الأديان، التقارب بينها والتي سميت أخيرا بحوار الأديان تلبيسا وتزويرا وقد انطلت هذه الدعوى على بعض المسلمين، فصاروا ينادون أن الإسلام دين السلام والوئام، و لا داعي للجهاد! وصار بعض المسلمين يعظم أئمة الكفر والضلال فيسمون رأس الكفر في النصرانية: قداسة البابا!! وتآخون مع النصارى بأنواع من الإخوة الباطلة المخترعة ومع ظهور بطلان هذه الدعوة الخبيثة ومصادمتها للعقيدة الإسلامية فقد راجت على كثير من عامة المسلمين، وكيف لاتروج عليهم مع ابتعاد المسلمين عن تعلم كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ وتعلم العقيدة الصحيحة وكيف لاتنطلي عليهم وقد جعلوا الإعلام الماسوني مرجعا يرجعون إليه في عقائدهم وأديانهم ذلكم الإعلام الخبيث الذي يجعل الضلال والكفر حقاً وإيماناً، و الجهاد عنفاً وإرهاباً، و الرقص والخلاعة فناً وذوقاً!!
عباد الله، ولخطورة هذه الوقفة على عقيدة المسلمين ونصيحة ومحبة لهم وقياما بما أوجب الله تعالى وأخذ به علينا من بيان الحق ونصرتهم ورد الباطل لابد لنا من وقفات مع هذه الدعوة الآثمة.

فالوقفة الأولى عبادالله: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون: أنه لا يـوجد على وجه الأرض دينٌ حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالـى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ والإسلام بعد بعثة محمد هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.

والوقفة الثانية: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام أن كتاب الله ـ تعالى ـ: (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولاً وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبـل، كالزبور والتوراة والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يُتعبد الله به سوى: (القرآن الكريم) قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ ٱلْحَقّ .

والوقفة الثالثة عبادالله: أنه يجب الإيمان بأن (التوراة والإنجيل) قد نُسِخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل بالزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم منها قول الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَـٰقَهُمْ لَعنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوٰضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمُ ، وقوله جل وعلا: فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَـٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ، وقوله سبحانه: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ولذا فما كان منها صحيحاً فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل. وقد ثبت عن النبي صلـى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيـفـة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام: (أفي شك أنـت يا ابن الخطاب؟! ألم آتِ بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي).

والوقفة الرابعة: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام: أن نبينا ورسولنا محمداً عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيّينَ ، فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حياً لما وسعه إلا اتباعه كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيّيْنَ لَمَا ءاتَيْتُكُم مّن كِتَـٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ إِصْرِى قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَٱشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُمْ مّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ونبي الله عيسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعاً لمحمد صلى الله عليه وسلم وحاكماً بشريعته واليهود والنصارى مأمورن باتباعه والإيمان به عليه الصلاة والسلام وقد بشرت كتبهم به قال الله تعالى: ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلامّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنجِيلِ و من أصول الاعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد عليه الصلاة والسلام عامة للناس أجمعين، قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ، وقال سبحانه: قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا وغيرها من الآيات.

والوقفة الخامسة عبادالله: أن من أصول الإسلام وجوب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافراً، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى: لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيّنَةُ ، وقال جل وعلا: إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَوْلَـئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ وقال سبحانه مبينا كفر اليهود والنصارى وشركهمSad وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) وغيرها من الآيات.
وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار).
فمن لم يكفّر اليهود والنصارى فهو كافر لتكذيبه للقرآن وللنبي عليه الصلاة والسلام وإنكاره معلوما من الدين بالضرورة قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: (ولهذا نُكِّفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده، واعتقد كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك).وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب).

والوقفة السادسة عبادالله في حكم هذه الدعوة الآثمة : لقد ظهر بهذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية؛ أن الدعوة إلى: (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد والحوار المبني على إقرار أديانهم والسكوت عن شركهم وكفرهم دعوة خبيثة ماكرة، الغرض منها خلط الحق بالباطل، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه، وجرّ أهله إلى ردة شاملة، مصداقا لقول الله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ،وقوله جل وعلا: وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء وما الظن بدعوة نشأت في أحضان نصارى الغرب، وتبنتها أكبر المرجعيات النصرانية المتمثلة في الكنيسة الكاثوليكية ومجلس الكنائس العالمي؟ وما تبنت هذه الكنائس الدعوة إلى التقريب والحوار بين الأديان إلا لاستغلالها لتنصير العالم الإسلامي والسماح للمنصرين بالعمل فيه وإنشاء الكنائس والاعتراف بدينهم وتكميم أفواه المسلمين عن عيوب النصرانية المحرفة الباطلة والسكوت عن كفرهم وضلالهم وكي تكون سدا منيعا أمام انتشار الإسلام في أقوامهم.

والوقفة السابعة في بيان آثار هذه الدعوة الآثمة : فمن آثارها إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله، والله ـ جل وعلا ـ يقول: قَـٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلاْخِرِ وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ ، ويقول ـ جل وعلا ـ: وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ فبهذه الدعوة يخسر المسلم دينه وإيمانه ويبقى الكافر على دينه لايغير منه شيئا وتنحسر الدعوة إلى الإسلام وتضمحل وتنحرف عن سبيل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام إلى المداهنة وإقرار الباطل والاقتصار على الأمور المشتركة وما هذه دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام بل كانت دعوتهم إلى التوحيد ونبذ الشرك دعوة صريحة واضحة وبينوا كفر من لم يؤمن بهم قال جل وعلا عن قوم هود عليه السلامSad قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) فصارحهم بدعوتهم إلى الإيمان بالله وحده والكفر بالطاغوت وترك دين آبائهم الباطل وقال سبحانه عن عيسى عليه السلام Sad وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) ومازالت الأقليات الإسلامية في بلاد النصارى تعاني من أذيتهم في دينهم ومنعهم من شعائر دينهم وظلمهم وقهرهم ومازالت مقدسات المسلمين تستباح وأعراضهم تنتهك وأموالهم تنهب ويسب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويشوه دين الإسلام مع قيام هذه المؤامرات التي تسمى بمؤتمرات وحدة الأديان وتقاربها.

والوقفة الثامنة في حكم اعتقاد المسلم لهذه الدعوة: هي الردة الصريحة عن دين الإسلام والعياذ بالله؛ لأنها تتصادم مع أصول دين الإسلام، فالإيمان بهذه الفكرة رضا بالكفر بالله ـ عز وجل ـ، وإبطال لصدق القرآن ونسخه لجميع الكتب السابقة، وإبطال لنسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان؛ فهي فكرة مرفوضة شرعاً، محرمة قطعاً بالقرآن والسنة والإجماع. كيف نرضى – عباد الله – بدعوة إلى الالتقاء والوفاق بين الإسلام والنصرانيّة هل يمكن الالتقاء والوفاق مع الذين يفترون على الله – تعالى وتقدس عمّا يقولون - فرية عظيمة، فيزعمون أنّ عيسى – عليه السلام – ابن الله، قال تعالى: وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا لقد جئتم شيئًا إدًّا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا أن دعوا للرحمن ولدًا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا إن كل من في السموات والأرض إلاّ آتي الرحمن عبدًا لقد أحصاهم وعدهم عدًّا وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا . إنّ دعوة وحدة الأديان وتقاربها في حقيقتها:دعوة لقصر المد الإسلامي واحتوائه.دعوة إلى نزع الإيمان من قلوب المسلمين ووأده.دعوة إلى حلِّ الرابطة الإسلامية بين العالم الإسلامي في شتى بقاعه لإحلال الأخوة البديلة اللعينة (أخوة اليهود والنصارى).دعوة إلى كف أقلام المسلمين وألسنتهم عن تكفير اليهود والنصارى وغيرهم ممن لم يدينوا بالإسلام. ألا نكفر من كفرَّه الله، قال تعالى: لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن مريم ، وقال تعالى: لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة ، وقال تعالى: إنّ الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنّم خالدين فيها أولئك هم شرُ البريّة دعوة إلى كف المسلمين عن ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرَّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون دعوة إلى النفاق والمشاقة والشقاق و إخراج المسلمين من الإسلام.فليس بعد الإسلام إلا الكفر وليس بعد الهدى إلا الضلال فيجب على المسلمين الكفر بهذه النظرية، نظرية "وحدة الأديان" وتقاربها والحوار بينها حوار التنازل والخنوع والخضوع والتحريف بل يجب الكفر بكل وحدة لأي دين محرَّف منسوخ مع دين الإسلام الحق المحكم المحفوظ من التحريف والتبديل والناسخ لما قبله.و الواجب علينا عبادالله الحذر والتيقظ من مكائد أعدائهم.

الوقفة التاسعة والأخيرة عبادالله: أنه يجب أن يُعلم أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة قال الله ـ تعالى ـ: قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ ٱللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ ٱشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ وهو ماحذر الله نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فقال تعالى: وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فنسأل الله تعالى أن يحفظ لنا ديننا وإيماننا وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم إنه سميع قريب.

هذا والله من وراء القصد وهو ربنا المستعان وعليه التكلان والحمد لله رب العالمين

بقلم / محمد فتح الله بدران
السعودية / الرياض
يوم الخميس الموافق الثاني عشر من شهر شوال شوال
لسنة الف واربعمائة وثلاثة وثلاثون من الهجرة النبوية المباركة


......................................................................
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,


_________________
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ehabmtwale.forumegypt.net
 
خطر الدعوة إلى وحدة الأديان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الاستاذ ايهاب الاسلامى. :: الكتب الاسلامية :: مقالات فضيلة الشيخ محمد بن فتح الله بن بدران-
انتقل الى: